A LA UNE

أزمة وقود مبهمة

خلال الاسبوعين الماضيين، عانت تشاد من مشكلة نقص حاد في مشتقات الوقود، حيث أدت عملية الصيانة السنوية لمصفاة الجرماية إلى نقص كبير لا مثيل له في المنتجات البترولية المتمثلة في (غاز الطهي البزين والغازولين)، لتمكين المواطنين من تعبئة السيارات والدراجات النارية للوصول إلى أماكن عملهم، وأمام هذه الحالة اعربت المنظمات النقابية عن استياءها مطالبة الحكومة بتوفير المنتجات البترولية بأية وسيلة كما شهدت مدينة انجمينا وصول عدد من شاحنات الوقود القادمة من دول الجوار لحل الأزمة التي استمرت لمدة اسبوعين

إن الحكومة التي أعلنت في البداية بأن هناك اجراءات تم اتخاذها لتجاوز الوقوع في مثل هذه الأزمات، يبدو بأن الوضع قد تجاوز الحد، مما فتح ذلك المجال لشركات نقل المنتجات البترولية التي سمح لها باستيراد الوقود بالتفاوض مع موزعي الوقود المحليين الذين يقومون بإعادة بيع اللتر والنصف بحوالي 2500 إلى 6000 فرنك سيفا مقابل نسب مئوية يحددونها فيما بينهم، السؤال الذي يتردد صداه بين المواطنين هو كيف وصلنا إلى هذا المستوى في بلد يعيش فيه معظم سكانه على رزق اليوم؟

لدى زيارة رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية، صالح كبزابو إلى المصفاة ومستودعات التخزين، استاء وبشدة من تصرفات بعض التجار الجشعين الذين استفادوا من هذه الحالة على حساب معاناة المواطنين

من غير المعقول بأن تعاني دولة بترولية مثل تشاد من هذه الأزمة لهذه الدرجة مقارنة مع عدد سكانها الضئيل، في حين ان بعض المراقبين يرون بأن مثل هذه الأزمة يمكن أن تحدث في أي بلد، ولكن هناك سؤال يطرح نفسه وهو لماذا لا تعاني الدولة التي تزودنا بالوقود بمثل هذه الأزمة عندما يقومون بعملية صيانة لمصفاتهم؟

لقد ساهم هدوء التشاديين وصبرهم أمام هذه الأزمة، إلى تجنب الوقوع في الفوضى وغيرها من أعمال الشغب، في هذه المرحلة الثانية من الإنتقالية التي تبحث فيها تشاد للسير نحو الانتخابات، يجب الحفاظ على التوازن الاجتماعي لتجنب استياء المواطنين، كما أن النقد الهادف مهم ولا بد منه من أجل استقرار البلاد في الوقت الرهن

التحرير

À propos de atpe

Vérifier aussi

Editorial : Une transition sur les rails

Dans sa première adresse à ses compatriotes il y a deux ans, le président de …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *