ATPE Médias اعلام الخبر الرئيسي

الإصدار ال 1000 للانفو : وزير الاعلام … نحن ماضون نحو تطور إعلام وطني متكامل

 بمناسبة صدور العدد الـ1000 من صحيفة «إنفو»، أجرت الوكالة التشادية للأنباء والنشر لقاء خاصا مع وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة السيد قاسم شريف محمد، وذلك في 21 من أكتوبر الجاري، لتسليط الضوء على مسيرة الصحيفة منذ استئناف إصدارها عام 2012 وحتى عام 2025م. وللحديث عن الجهود المبذولة لإعادة إحيائها وتطوير ادائها بما يواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي الوطني والعالمي

في مستهل اللقاء، تحدث وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة قاسم شريف محمد عن خلفيات إعادة إصدار صحيفة إنفو، مشيرا إلى أنه عندما تولى مسؤولية هذا القطاع كانت صحيفة «إنفو» متوقفة عن الصدور منذ نحو أحد عشر شهرا، وكان من أولى الملفات التي بادر بمعالجتها هو إعادة إطلاق نشاط الوكالة التشادية للأنباء والنشر، وفي مقدمتها الصحيفة الورقية التي تمثل رمزا عريقا في تاريخ الإعلام الوطني. وأوضح الوزير أن قرار إعادة إصدار الصحيفة لم يكن مجرد خطوة إدارية، بل هو تعبير عن قناعة راسخة بأهمية الصحافة الورقية في وقت تتزايد فيه هيمنة الوسائط الرقمية

وأكد الوزير أن الصحيفة الورقية لا تزال تحافظ على مكانتها باعتبارها رمزا للمصداقية، فهي ثمرة عمل صحفي متكامل يبدأ من جمع الأخبار وتحليلها، ويمر بمرحلة التحرير والمراجعة، وصولا إلى الطباعة والتوزيع، وهو ما يمنحها قيمة مهنية ومعرفية لا يمكن أن تحل محلها المنصات الرقمية. وأضاف قائلا: «في زمن السرعة الفائقة، تبقى الكتابة هي الذاكرة الحية التي توثق الأحداث، بينما يزول الكلام مهما كان صداه قويا»

وانتقل الوزير إلى الحديث بعد ذلك عن صدور العدد الـ1000، معبرا عن سعادته بهذا الإنجاز الكبير، مؤكدا أنه يمثل لحظة فخر واعتزاز لكل العاملين في الوكالة. وبين أن هذا الحدث يجسد روح المثابرة والإصرار التي تميز أداء فريق العمل الصحفي داخل الوكالة، موضحا أن بلوغ هذا العدد لم يكن ممكنا لولا تضافر الجهود واستمرار الدعم الحكومي. كما استعاد الوزير محطات مهمة من تاريخ الوكالة، حيث أشار إلى التحول الذي شهدته عام 2012 عندما تغير اسمها من الوكالة التشادية للأنباء (ATP) إلى الوكالة التشادية للأنباء والنشر (ATPE)، مبينا أن هذا التغيير جاء استجابةً لحاجة حقيقية لتوسيع مهام الوكالة لتشمل مجال النشر إلى جانب العمل الإخباري، وهو ما عُدّ في حينه خطوة استراتيجية لتعزيز الدور الإعلامي الوطني

وتحدث الوزير أيضا عن رؤية الوزارة لتطوير أداء الوكالة، موضحا أن المهمة الأساسية تتركز على ضمان استمرارية إصدار الصحيفة وتطوير قدراتها التقنية والمهنية. وأكد في هذا الصدد أن الوزارة شرعت في تنفيذ خطة تهدف إلى امتلاك مطبعة خاصة بالوكالة، معتبرا أنه من غير المعقول أن تظل الدولة تعتمد على مطابع القطاع الخاص لطباعة منشوراتها الرسمية. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع يسعى إلى تحقيق استقلال مالي للوكالة، من خلال اعتماد نموذج اقتصادي جديد يمكنها من حشد موارد ذاتية تغطي نفقاتها التشغيلية والاستثمارية، بدلا من الاعتماد الكامل على ميزانية الدولة التي تواجه التزامات متعددة

وانطلاقًا من هذا التوجه، شدّد الوزير على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا مؤسسيًا يشمل إنشاء فروع جهوية للوكالة في مختلف الولايات، على غرار الإذاعات المحلية، وذلك في مرحلة أولى من خلال التعاون مع هذه المحطات، تمهيدًا لبناء مقرات مستقلة مستقبلًا تضم أقسام التحرير والإدارة والطباعة، بما يضمن تغطية إعلامية أكثر شمولًا لمختلف مناطق البلاد. وأوضح أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار اللامركزية الإعلامية، مؤكدًا أن الوقت قد حان لأن يصل صوت الوكالة إلى جميع أنحاء تشاد

وفي ختام اللقاء، عبّر الوزير قاسم شريف محمد عن تقديره العميق لجميع العاملين في الوكالة، موجهًا الشكر لفرق التحرير والطباعة والإدارة على تفانيهم في أداء مهامهم، كما لم ينسَ الإشادة بالوزراء السابقين الذين أسهموا في تطوير المؤسسة عبر مراحلها المختلفة. وختم حديثه قائلًا: «أقول لجميع العاملين في الوكالة: واصلوا المضي قدمًا، فلكم مني كامل الدعم والتشجيع»

وهكذا، جسّد اللقاء رؤية الوزير لمستقبل الصحافة الوطنية التي تجمع بين أصالة المضمون الورقي وحداثة الوسائط الرقمية، مؤكدًا أن صحيفة «إنفو» ستظل شاهدًا على رحلة إعلام تشادي يكتب تاريخه بحبر المصداقية والمسؤولية

إبراهيم أبوبكر سليمان

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire