منذ صدور عددها الأول في أكتوبر 2011م وحتى اليوم، تخطو صحيفة الإنفو خطوة مهمة توجت بإصدار عددها الألف. هذا الرقم ليس بالأمر العادي، فهو يجسد قصة مغامرة تحريرية بُنيت بصبر وحملها نساء ورجال آمنوا بمشروع صحفي متين ومستدام. بالنسبة لأولئك الذين ساهموا، عن قرب أو عن بعد، في هذه الملحمة، فإن هذا الإنجاز له صدى خاص: إنه رمز للمثابرة، والتفاني، والإيمان بقيمة المعلومة
لم يكن بلوغ هذا الهدف مسارًا خاليًا من العقبات، فالسنوات التي تلت ولادة صحيفة إنفو كانت حافلة بالصعوبات، وفترات من الشك، وأحيانًا انقطاعات عن الصدور والنشر. ومع ذلك، في كل مرحلة، سمحت مثابرة الفريق وإصراره، بدعم من الوكالة التشادية للأنباء والنشر، بالحفاظ على المسار الصحيح
في مشهد إعلامي يعيش تحوّلات عميقة، تميّزه السرعة والانتشار الكبير للأخبار، اختارت الإنفو الطريق الأصعب: طريق الجرأة في التحقق، والالتزام بالصرامة والمسؤولية. فضّلت التحقق على العجلة، والعمق على السطحية، والمصداقية على السهولة
هذا العدد الـ 1000 هو أيضًا احتفاء بالقراء الذين رافقوا هذه الصحيفة طوال مسيرتها، فبفضل وفائهم ونقدهم البنّاء غذّوا طموح هيئة التحرير، وكانت ثقتهم مصدر طاقة مكّن “الإنفو” من مواجهة التحديات وصدّ الإشاعات والمغالطات
وبفضلهم، فرضت “الانفو” نفسها كصوت موثوق به، بل وأصبحت أيضًا أرشيفًا حيًّا للتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية في تشاد
خوض مغامرة تحريرية يعني امتلاك رؤية، ومواجهة التحديات تتطلب بُعد نظر وقناعة مشتركة. وإذا كانت “الانفو” قد صمدت وأثبتت نفسها لأكثر من أربعة عشر عامًا، فذلك لأن كل عضو في فريقها يؤمن بالوكالة وبالمهمة التي تحملها: الإعلام بدقة، والخدمة بثبات، والتوثيق بأمانة
إن هذا العدد الألف ليس خط النهاية، بل هو مرحلة جديدة، مرحلة تتجه نحو المستقبل، نحو طموحات جديدة، نحو صحيفة أقوى وأكثر تجذّرًا في عصرها
تمضي “الانفو” قُدمًا، وفيةً لنفسها، بنفس الشغف ونفس العزيمة
التحرير













Ajouter un commentaire