شهدت قاعة الجلسات العامة بالجمعية الوطنية صباح اليوم الجمعة 26 سبتمبر 2025، جلسة برلمانية علنية خُصصت لاستجواب الحكومة حول تردي جودة خدمات شركات الاتصالات في البلاد، ولا سيما شركتي Airtel وMoov Africa اللتين تهيمنان على خدمات الاتصالات للهواتف المحمولة في تشاد.
وقد جاءت هذه الجلسة بناءً على سؤال شفهي وجهه النائب ألّادوم جرما بالتازار إلى وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي الدكتور بُكر ميشيل حول ما وصفه بـالتدهور المستمر في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين من حيث ضعف التغطية والانقطاعات المتكررة للإنترنت، وسوء استجابة مراكز الدعم الفني والشكاوى، وارتفاع الأسعار مقارنةً بجودة الخدمة.

وأكد النائب بالتازار في مداخلته أن الشكاوى المتكررة من المواطنين تعكس “أزمة ثقة متزايدة” تجاه شركات الاتصالات، التي تواصل -بحسب تعبيره- تحقيق أرباح طائلة دون الوفاء بالتزاماتها تجاه المستهلكين، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضمان احترام معايير الجودة وحقوق المشتركين.
من جهته، أقر الوزير بُكر ميشيل بوجود “اختلالات تقنية وهيكلية” في قطاع الاتصالات، مرجعاً ذلك إلى “ضعف الاستثمارات في البنية التحتية”، و”الضغوط المالية التي تواجهها بعض الشركات”، مشيراً إلى أن وزارته تعمل بالتعاون مع الهيئة التنظيمية الوطنية على إعداد خطة لإلزام المشغلين بتحسين مستوى الخدمات، وفرض عقوبات على المخالفين.
وأضاف الوزير أن الحكومة بصدد مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع، لضمان تنافسية أكبر وتحفيز شركات جديدة على دخول السوق بما يخدم مصلحة المواطن أولاً.
وتأتي هذه الجلسة في سياق تزايد المطالب الشعبية والبرلمانية بإصلاح قطاع الاتصالات الذي يُعد من أكثر القطاعات حيوية وتأثيراً على الحياة اليومية في تشاد، لا سيما في ظل الرقمنة المتسارعة للاقتصاد والإدارة.
إن هذا التحرك من البرلمان لاستجواب الحكومة حول هذا الملف، يُعد توجهاً جديداً نحو تعزيز الرقابة التشريعية على الخدمات العامة وتحسين الشفافية والمساءلة في القطاعات الحيوية.









Ajouter un commentaire