مع اقتراب عملية لاك سانيتي 2 من نهايتها، قامت بعثة اعلامية مكونة من ممثلي بعض وسائل الاعلام التابعة لدول الاعضاء في حوص بحيرة تشاد و ذلك بهدف تسليط الضوء على الآثار الإيجابية للعملية على مجتمعات بحيرة تشاد ، مع التركيز بشكل خاص على باغا في القطاع 3 في نيجيريا، وداراك/بلانغوا في القطاع 1 في الكاميرون، ونغوبوا في القطاع 2 في تشاد ، كان ذلك ايام 16 و17 و18 يوليو 2024م
المحطة الاولى : مدينة باغا بولاية
مدينة باغا بولاية بورنو بنيجيريا تعرضت للتدميرعلى يد جماعة بوكو حرام و الآن تعود إليها الحياة من جديد
لنحو عشر سنوات حكمت جماعة بوكو حرام الإرهابية في مدينة باغا حيث تعرض سكان هذه المدينة للذبح و القتل و أجبروا على مغادرة موطنهم ، ولم تسلم المدارس والأسواق و المنازل وحتى أماكن العبادة من الدمار، ولا تزال ندوب سنوات العنف تلك واضحة في الشوارع
وبفضل العمليات التي تقوم بها القوة المشتركة المتعددة الجنسيات التابعة للجنة حوض بحيرة تشاد، تعود مدينة باغا مرة اخرى إلى الحياة، حيث كان للقوات المشتركة دور كبير في اعادة ترميم المدارس و المستشفيات و كذلك تشييد ابار للمزارعين اضافة إلى توفير الأمن
عناصر القوات المشتركة في مدينة باغا في حالة تأهب دائم حيث ينتشرون في كل الاماكن العامة تقريبا، في محاولة منهم تأمين المنطقة و كذلك لطمأنة السكان المحليين
عادت الاسواق تضج بالحياة حيث يقوم البعض من التجار بمحاولات جادة في مزاولة اعمالهم التجارية ، لا تزال كذلك عدد من المتاجر مغلقة
و في القطاع الزراعي استانف المزارعون اعمالهم الزراعية، ولتشجيعهم ، قامت القوة المشتركة بحفر 20 بئرا، حيث يقوم المزارعون بإعادة تنظيم حقولهم و الزراعة فيه.
واما عن حالة قطاع الخدمات بالمدينة فان المستشفى الوحيد بالمدينة فقد تم ترميمه و تأهيله بواسطة القوة المشتركة المتعددة الجنسيات ، كما قامت بتوفير العديد من الخدمات الصحية للسكان
اما عن التعليم فان المدينة بها مؤسسة تعليمية متكاملة قد تم ترميمها ايضا من قبل القوات المشتركة وحيث يدرس العديد من الطلاب بها في مختلف المراحل التعليمية الثانوية و الابتدائية
وسلط زانا أرجينوما، رئيس مقاطعة باغا، الضوء على الأثر الإيجابي لعملية لاك سانيتي 2 على مختلف المجتمعات المحلية في المنطقة مشيرا إلى أن الأنشطة الاقتصادية و الخدمية بالمدينة قد زادت منذ بداية العملية ثمنا جهود القوات المشتركة في اعادة تعمير المدينة والذي شمل توفير آبار المياه ومرافق الري وتحسين البنية التحتية التعليمية
من جانبه مدير مدرسة باغا الثانوية اوضح أن المدرسة استفادت بشكل كبير من المشاريع التي قامت بها القوات المشتركة والتي شملت تسوير المدرسة بالسياج الحديدي، وتوفير بئر لمياه الشرب تعمل بالطاقة الشمسية، وبناء مراحيض إضافية للمدرسيين والطلاب
وأشاد تاجر الاسماك فالماتا مودو، بالجهود الكبيرة التي تقوم بها قوات القوة المشتركة المتعددة الجنسيات في سبيل تعزيز الامن و الاستقرار في المدينة قائلا : “عندما أعادت حكومة الولاية توطيننا في باغا قبل عامين، كنا نخشى عودة بوكو حرام. ولكن نظرا لجهود القوات المشتركة المتعددة الجنسيات، فقد اختفت مخاوفنا تدريجيا”وأضاف مودو أن المزيد والمزيد من المواطنين يترددون الآن على أعمالهم
وقال صياد الاسماك مودو بكرإنه سعيد بتحسن الأمن في المنطقة زادت أنشطة الصيد في البحيرة بشكل كبير يمكننا الآن المغامرة في أي مكان دون أي مضايقات
وعلى الوجه العموم عبر العديد من السكان عن امتنانهم للقوات المشتركة المتعددة الجنسيات وجهودها لتعزيز الأمن في منطقة تتعافى من أكثر من عقد من إرهاب بوكو حرام
المحطة الثانية : داراك/بلانغوا في القطاع 1 في الكاميرون
عاش سكان داراك كغيرهم من سكان منطقة البحيرة في خوف دائم، وأجبروا على الفرار من منازلهم والتخلي عن أنشطتهم اليومية بسبب تواجد جماعة بوكو حرام في المنطقة ، حسب عمدة منطقة داراك السيد علي رماد “كان من الصعب العيش في داراك بسبب تواجد جماعة بوكو حرام”. ولكن بفضل القوة المشتركة متعددة الجنسيات، يمكننا أخيرا العيش بسلام في منازلنا
اما من جانبه المحافظ الفرعي للمنطقة السيد محمد زارما اكد ان الوضع الان تحت السيطرة ، قبل عملية لاك سانيتي لم يستطيع احد النوم هنا الآن، عاد الهدوء وبدأ السكان في العودة إلى الحياة الطبيعية تدريجيا
و بفضل جهود القوات المشتركة ، يسود شعور الامن و الاستقرار في داراك. وقد تمكن أكثر من 70،000 شخص من العودة إلى منازلهم والبدء في عيش حياة طبيعية مرة أخرى و نتمنى عودة البقية الى موطنهم و ممارسة حياتهم المهنية
المحطة الثالثة : نغوبوا في ولاية البحيرة مقاطعة كايا في تشاد
اما بالنسبة لمدينة نغوبوا و ضواحيها التي تقع بولاية البحيرة في تشاد فإن الوضع الأمني مستقر و مشجع لجذب و عودة السكان المحليين بفضل جهود المشتركة لقوة المشتركة المتعددة الجنسيات وقوات الأمن التشادية
ويؤكد محافظ مقاطعة كايا، محمد مالا، أن السكان يقومون الآن بمزاولة أنشطتهم بشكل طبيعي ،”من المؤكد أن المنظمة الإرهابية التي تعمل هناك منذ عام 2009 ، في حوض بحيرة تشاد ، قد ضعفت ، ولكن فيما يتعلق بالبنية التحتية للطرق وطرق النقل و الاتصال مع المدن الأخرى ، لا يزال ضعيفا وهذا ما نتج عنه ارتفاع في تكاليف المعيشة و الغلا الملحوظ في المنطقة
وقد اعرب رئيس السلطة التقليدية في نغوبوا، علي ماي، عن رضاه التام على الجهود التي تبذلها القوات المشتركة وقوات الأمن التشادية
يقول السيد ادم مودو احد المنكوبين “تعرضت اسرتي للاختطاف من قبل عناصر بوكو حرام حيث قتلوا زوجتي لاحقا و استطاعت القوات اعادة طفلي لاحقا ، والان أنا مجبر على المكوث في المدينة لتوفر الامن بها لان قريتي تبعد حوالي عشرون كيلومتر عن المدينة
الملاحظ : أن عملية لاك سانيتي 2 التابعة للقوات المشتركة المتعددة الجنسيات كان لها تأثير إيجابي على منطقة بحيرة تشاد، حيث ساهمت بشكل واضح في تعزيز الامن و الاستقرار للمنطقة كما ساهمت القوات ايضا في اعادة التوطيين و تقع على حكومات الدول الحوض وضع اسس و استراتيجيات و خطط قريبة المدى لاعادة التوطيين
ميمونة موسى عبدالكريم











Ajouter un commentaire