أطلقت وزارة إدارة الأراضي واللامركزية وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي رسميًا مبادرة “الإنذار المبكر للجميع”، وذلك خلال ورشة العمل الوطنية لاعتماد خارطة الطريق الخاصة بالمبادرة التي انعقدت في مدينة كوندول في الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2025 وتم إطلاق فعالياتها الخميس 2 أكتوبر 2025 م بفندق راديسون بلو

تندرج المبادرة ضمن رؤية عالمية أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة عام 2022، وتهدف إلى ضمان حماية جميع سكان كوكب الأرض من الظواهر المناخية القاسية بحلول عام 2027 من خلال أنظمة إنذار مبكر فعالة وشاملة
شارك في الورشة ممثلون عن وزارات ومؤسسات وطنية عدة بدعم من خبراء دوليين، حيث تم تقييم الفجوات الحالية في أنظمة الإنذار المبكر في البلاد، وأسفر ذلك عن إعداد خارطة طريق وطنية طموحة لتطوير نظام إنذار مبكر متعدد المخاطر
وخلال المناسبة ألقى الأمين العام لوزارة إدارة الأراضي واللامركزية ورئيس اللجنة المنظمة السيد غوندول فيكاما كلمة أعرب فيها عن شكره للمشاركين والخبراء الدوليين الذين قدِموا من مختلف الدول لمشاركة خبراتهم، مؤكدًا أن اعتماد خارطة الطريق يمثل انطلاقة جديدة نحو نظام إنذار مبكر شامل وفعال في تشاد، وقال: “نحتفل اليوم بإطلاق هذه المبادرة الاستراتيجية التي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قدرتنا على الاستجابة لمخاطر الكوارث الطبيعية المرتبطة بتغير المناخ”
من جهته عبر السيد كيريانغ إيمانويل ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تشاد عن فخره بالشراكة مع الحكومة التشادية، مشيرًا إلى أن البرنامج تم اختياره لتقديم الدعم الفني والمالي للمشروع ضمن تمويل مشترك يبلغ 12.26 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر، إضافة إلى 500 ألف دولار من البرنامج ذاته
وأوضح أن المشروع سينطلق في يناير 2026 ويستمر لمدة خمس سنوات بمشاركة عدد من وكالات الأمم المتحدة، من بينها برنامج الأغذية العالمي ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بالإضافة إلى شركاء آخرين مثل الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والاتحاد الدولي للاتصالات
وأكد أن خارطة الطريق ستركز على أربعة محاور رئيسية: فهم المخاطر، الرصد والتنبؤ ، النشر الفعّال للتحذيرات، تعزيز قدرة المجتمعات على الاستجابة
بدوره أكد وزير الدولة السيد ليمان محمد أن المبادرة تأتي في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مناخية متزايدة، أبرزها الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها تشاد في الأعوام الأخيرة والتي خلفت خسائر جسيمة في الأرواح والبنية التحتية وسبل العيش. وأشار إلى أن الحكومة تعمل جاهدة وبدعم من شركاء التنمية على مواجهة هذه التحديات من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وخطة الطوارئ متعددة المخاطر للفترة 2021–2030
وقال: “إن إنشاء نظام إنذار مبكر فعال يمثل أولوية وطنية ونحن ملتزمون بتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ هذه المبادرة الحيوية”
وأظهرت الدراسات الحديثة المدعومة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تشاد تعاني من ظواهر مناخية كالجفاف، والفيضانات، والعواصف، ودرجات الحرارة القصوى، ما يستدعي أنظمة إنذار مبكر فعالة للتقليل من الأضرار
وتعمل الجهات الوطنية المعنية مثل الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، ومديرية الموارد المائية، والحماية المدنية، وخدمة معلومات الأمن الغذائي، ومنظمات المجتمع المدني، على دعم تنفيذ خارطة الطريق ضمن استجابة وطنية متكاملة
وأعرب ممثلو الحكومة وبرنامج الأمم المتحدة عن تفاؤلهم بنجاح المبادرة مؤكدين أن تنفيذ خارطة الطريق يتطلب شراكة قوية وتنسيقاً بين جميع الأطراف المعنية، وأن المبادرة تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار تعزيز القدرة على التكيّف مع التغير المناخي في تشاد
وفي ختام الورشة أُعلن رسمياً عن إطلاق مبادرة “الإنذار المبكر للجميع” في تشاد إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من العمل المناخي تقوم على التنبؤ والوقاية والتدخل السريع لتأمين المجتمعات التشادية من تبعات الكوارث المناخية المتزايدة









Ajouter un commentaire