ضمن لقاءتها مع القادة الفاعلين السياسيين من المدنيين والعسكريين فقد التقت صحيفة انفو بأحد قادة الفصائل العسكرية السياسية الموقعة في اتفاقية الدوحة وهو تيمان اردمي

الانفو: ما هي مخرجات الحوار الوطني الشامل التي تتفق مع اتفاق الدوحة؟

تيمان اردمي: قبل كل شيء أود أن أشكر هيئة التحرير بصحيفة الانفو على هذه المقابلة، وفوق كل شيء تفكيرهم بالخطوات الهامة للمعارضة السياسية المسلحة بشكل عام وشخصي المتواضع بشكل خاص

 وبالإجابة على سؤالكم فإن تنفيذ بنود اتفاق الدوحة قد تأخر كثيراً لسببين:

 – جلسات الحوار الوطني الشامل والسيادي التي استمرت قرابة شهرين غطت على المشاكل الرئيسية الأخرى للبلاد

 – تنظيم مونديال قطر في مقر الراعي الرسمي لاتفاقيات الدوحة

 على الرغم من هذين الحدثين، كان يجب أن نعمل بالتوازي على نقاط معينة من الاتفاقية لتوفير الوقت (كتشكيل اللجان المختلفة) ولكن لسوء الحظ كان كل شيء تركز على هذين الحدثين. ووفقًا لمعلوماتنا، فقد أجرى رئيس الدولة مناقشات مع مضيفيه حول نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، والذي يشكل النقطة العليا لإطار اتفاق الدوحة بأكمله، وبالتالي نأمل في إنشاء آلية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج في أقرب وقت ممكن لاستكمال شروط الاتفاقية

انفو : ما هو املكم في احداث 20 أكتوبر الماضية؟

تيمان اردمي: أحداث 20 أكتوبر هي أحداث مؤسفة وغير مقبولة شكلاً ومضمونا، وفي هذا الموضوع أود أن أكون صادقًا معكم ومع نفسي.

 كيف يمكننا تنظيم مظاهرات سلمية في بلد تم بناؤه منذ عام 1979، في ظل ثقافة العنف والفوضى؟ في رأيي أن هذه الظواهر هي امتداد طبيعي على جميع المستويات

 في ظل هذه الظروف سيكون من الخطورة أو حتى السذاجة من جانب المنظمين الرغبة في لعب دور البطل لإجبار من هم في السلطة على الانحناء أمام تمرد مدني! إذا كان الأمر كذلك، لما عاشت تشاد تحت راية الحركات المسلحة لمدة خمسين عامًا

  لا تخطئوا ففي تشاد كان ديبي هو أساس التغيير وليس النظام؛ لذلك يجب ألا نلعب دور البطل من خلال دفع المواطنين المسالمين إلى الموت بالاعتماد على الدعم الخارجي، بينما نسينا أن للدولة مصالح واشقاء ايضاً

 على الرغم من هذه الفوضى الكبيرة، يجب أن نحافظ على الأمل؛ تشاد بلد عظيم سواء من حيث التكوين الاجتماعي الثقافي أو التجارب المؤسفة التي مرت بها منذ الاستقلال؛ سوف نخرج منها بإذن الله

الانفو: ما هي اهم النقاط التي تم تنفيذها حتى الآن فيما يتعلق باتفاقية الدوحة؟

تيمان اردمي: أعلنت السلطات العليا بالدولة في مناسبات مختلفة عن الحاجة إلى تنفيذ اتفاقية الدوحة. وحتى هذه المرحلة لا أعتقد أنه سيكون من الممكن تجزئة اتفاقية الدوحة

الانفو: ما هي رؤيتكم للإدارة الرشيدة في تشاد؟

تيمان اردمي: إن قلة الوطنية اجتاحت الدولة على مختلف المستويات. وانتهكت معها القواعد الأساسية، اما من خلال الجهل التام او السلوك المفرط في التصرف؛ مما خلق صورة سيئة للمشهد الإداري للدولة

 ولمعالجة هذا الوضع المتحجر لجهاز الدولة، سيكون من الضروري أولاً استعادة سلطة الدولة بكامل شكله المشرق، وذلك عبر الكوادر الأكفاء، أي الرجل المناسب في المكان المناسب والمساواة بين المواطنين من قبل القانون

يحلم التشاديون بحياة ديمقراطية سلمية ومنفتحة، يتم فيها انتقال السلطة عبر صناديق الاقتراع، ويجد فيها المعارضون الفرصة للتعبير عن آرائهم بحرية، ولا يتم فيها ملاحقة الأصوات الناقدة، والسماح بالمظاهرات السلمية، ومكافحة الظلم والفساد، وبأن يشعر الجميع بأنهم تشاديون وكلهم متساوون

 

À propos de Ahmat Ebid

Vérifier aussi

Interview: « Le patriotisme ne peut se développer que par des canons culturels », Dr Yamingué Bétinbaye

Le Tchad, resté longtemps sous le joug colonial, a accédé à la souveraineté internationale en …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *