البحث عن عمل يعتبر الشغل الشاغل لخريجي الجامعات والمعاهد العليا بالبلاد من أجل تلبية احتياجاتهم وأسرهم، في الوقت الذي نجد البعض منهم يجلس داخل الأحياء السكنية في انتظار إدماجه في الوظيفة العامة، نجد آخرون يخرجون منذ الصباح الباكر وحتى المساء يمتهنون العديد من المهن الهامشية العديدة والتي تكاد أن تكون متوفرة في العديد من المجالات كالتجارة وغسيل السيارات والمركبات ومنها على جمع الرمال على ضفاف نهر شاري وبيعها في الأحياء السكنية القريبة من النهر والمتاخمة لها
وقد قام فريق من الوكالة التشادية للأنباء والنشر بجولة على ضفاف نهر شاري للوقوف على أوضاع هذه المهنة والتي كان في وقت سابق يمتهنها القليل من الشباب بسبب متاعبها، حيث التقى الفريق عدد منهم وأدلو للفريق بالتالي:
راسيماجي أحد الشباب الذين يعملون في المهنة قال: نحن نعمل في ضفاف النهر منذ ستة عشر عاما، حيث نستخرج الرمال ونقوم ببيعها ونفضل هذا العمل، بحيث يغنينا عن السرقة أو التسول، جمع الرمال وبيعها هو عمل شريف و من مجهودنا الشخصي، كما نطلب من الناس تقدير جهودنا ومثابرتنا ونشكر كل من ساهم وقدر لنا تلك الجهود
مضيفا بدأت العمل على يدي والدي ومن المعلوم أن الإبن يقوم بالعمل الذي قام به والده حتى ولو كان يتيما فإنه يحتاج إلى سد حاجاته وأسرته، لذا نفضل هذه المهنة عن غيرها
وتحدث لنا أحد الشباب قائلا: لقد بدأت العمل بهذا النشاط عندما كنت في الصف السادس حتى اليوم، ويقول إنه قرر العمل خلال الإجازة الطويلة حتى لا يزعج والديه ولا يكون مثل الآخرين الذين يقضون معظم أوقتاهم في الملاهي، لا يبحثون عمل يسد حاجاتهم ويقولون إنهم حصلوا على شهادات عليا، لذا لا يمكنهم القيام بهذه المهمة الوضيعة
ويقول ليتولنا ارنو قائلا: جئت من قرية كانتون دونومانغا، ولدي عائلة في القرية، وأنا أب لطفلين أقوم بالاعتناء بهم بفضل هذا النشاط الصغير
ويؤكد أن مشكلتهم الرئيسية هي النقل فنقل الرمال إلى الرصيف ليس بالأمر السهل خاصة في موسم الأمطار، والمشكلة الأخرى هي عمال البلدية الذين يأخذون منا مبلغ 100 فرنك سيفا يومياً، ومع ذلك نحن مرتاحون من هذا العمل لأنه يساعدنا في تلبية حاجاتنا.
فالعديد من الطلاب يجدون فيه مصدرا للدخل، حيث يأتون للعمل خلال العطلات للعمل في هذا المجال لجمع المال من أجل التحضير لبدء العام الدراسي، مهما كان العمل صغيرا أو كبيرا هذا لا يهم، المهم أنك لا تسرق ولا تأخذ حقوق الآخرين بقوة فالعمل لا عيب فيه.
حاجة فاطمة حسن مصطفى (متدربة)











Ajouter un commentaire