في إطار تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد شهدت المدرسة الوطنية للتكوين القضائي بالعاصمة انجمينا انطلاق ورشة تدريبية نظمها اتحاد الصحفيين التشاديين بالتعاون مع السلطة المستقلة لمكافحة الفساد، تحت “شعار دور الصحفي في تعزيز النزاهة والشفافية”، وتستمر أعمالها على مدار يومي 11 و12 مايو الجاري. وحضر الورشة رئيس اتحاد الصحفيين عباس محمود طاهر والمفتشة العامة النائبة للسلطة المستقلة لمكافحة الفساد فاطمة عبد الكريم سماعيلا، ويشارك فيها أكثر من 40 صحفيا وصحفية.

في بداية كلمته رحب رئيس اتحاد الصحفيين عباس محمود طاهر بجميع المشاركين، وشكر الشركاء والخبراء والمنظمين على جهودهم، وأكد أن الفساد يشكل تحديا كبيراً لما له من آثار سلبية على التنمية والاستقرار والثقة في المؤسسات، ويؤثر على العدالة الاجتماعية وحسن تسيير الشأن العام، ما يجعل الإعلام عنصراً أساسياً في ترسيخ الشفافية والمساءلة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومة، وأضاف أن معالجة قضايا الفساد تتطلب احترافية عالية والالتزام بأخلاقيات المهنة مع فهم الإطار القانوني والمؤسساتي لضمان الموضوعية.
وأوضح أن نجاح جهود مكافحة الفساد مرتبط بإعلام حر ومسؤول، قادر على تقديم معلومات دقيقة بعيداً عن الشائعات والاتهامات غير المدعومة بالأدلة، وأن الورشة تهدف إلى تمكين الصحفيين من فهم مهام وصلاحيات الهيئة وآليات التبليغ ومعالجة ملفات الفساد، وتطوير مهارات الصحافة الاستقصائية، مع تقديم المعلومات بطريقة عادلة تحمي حقوق الأشخاص المشتبه فيهم، إذ يُعتبر كل شخص بريئاً حتى تثبت إدانته رسمياً. كما شدد على أهمية التعاون بين المؤسسات الإعلامية والجهات الرسمية على أساس الثقة المتبادلة وحق الوصول للمعلومات، مع حماية المصادر الصحفية.
من جانبها أكدت المفتشة العامة النائبة للسلطة المستقلة لمكافحة الفساد فاطمة عبد الكريم سماعيلا، أن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات والإعلام والمواطنين. وأوضحت أن الهيئة تنفذ مهام رقابية وتحقيقية للكشف عن المخالفات واسترجاع ممتلكات الدولة، وتتابع الملفات القانونية، وتصدر توصيات لتصحيح الاختلالات. ويمكن للمواطنين التواصل عبر الرقم الأخضر 1222، الموقع الإلكتروني www.alc.td، أو مكتب الشكاوى المفتوح.
وأكدت على الدور الحيوي للصحفيين في كشف التجاوزات وتوعية الجمهور، وحماية المصادر والمبلغين، وتوضيح الميزانيات والصفقات العامة، مع الابتعاد عن الشائعات والالتزام بالاستقلالية وأخلاقيات المهنة لضمان التأثير الإيجابي في المجتمع.
وفي ختام حديثها أوضحت أن الورشة تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات، وتعزيز مهارات الصحفيين، وتقوية الشراكة بين الإعلام والسلطات الرسمية، بما يسهم في تمكين الإعلام من أداء دوره في كشف التجاوزات، وحماية حقوق المواطنين، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتقوية الحكم الرشيد في تشاد.
سعدية حافظ عمر









Ajouter un commentaire