اختُتمت صباح الجمعة 22 مايو 2026، بمقر الإدارة العامة للجمارك، أعمال ورشة إعداد المخطط الاستراتيجي والتشغيلي لتحديث الإدارة الجمركية للفترة 2026–2030، وذلك بدعم من مشروع تحسين ممر السكك الحديدية والطرق دوالا–إنجمينا، وبحضور المدير العام للجمارك والحقوق غير المباشرة، اللواء عثمان إبراهيم جمعة، إلى جانب عدد من المسؤولين المركزيين واللامركزيين بالإدارة العامة للجمارك، وممثل عن الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (UEMOA)، وخبراء وكوادر فنية وشركاء في مجال التنمية.

وشكّلت هذه الورشة، التي استمرت خمسة أيام، محطة مهمة لتشخيص وضعية الإدارة الجمركية وبحث سبل تحديثها، بما يواكب التحولات الاقتصادية والرقمية، ويعزز كفاءتها في تعبئة الموارد وحماية الاقتصاد الوطني.
وفي كلمته الختامية، أكد المدير العام للجمارك أهمية هذه الخطة الاستراتيجية، باعتبارها تحولاً نوعياً في مسار تحديث الإدارة الجمركية، داعياً إلى تعزيز الالتزام الجماعي، وتعبئة الموارد، وتكثيف التنسيق بين مختلف الشركاء لضمان تنفيذها على أرض الواقع.
بدوره قدّم تودي باي أرمان، المندوب الولائي للجمارك بولايتَي مايو كيبي ومندول، التقرير العام للورشة، مستعرضاً أبرز التوصيات التي خلصت إليها النقاشات، والتي شملت تطوير الرقمنة، وتعزيز أنظمة تحليل المخاطر، وإنشاء قواعد بيانات لمكافحة الغش، وتقوية التعاون مع المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الجمارك العالمية.
كما أوصى المشاركون بإصلاح إدارة الموارد البشرية عبر التكوين المستمر وإحداث مركز متخصص، إضافة إلى تبسيط الإجراءات الجمركية وتسهيل المبادلات التجارية، بما يتماشى مع التزامات تشاد الإقليمية، خاصة ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF).
وتتضمن الخطة الاستراتيجية للفترة 2026–2030 سبعة محاور كبرى، و70 هدفاً تفصيلياً، وأكثر من 300 مشروع وإجراء تنفيذي، مع آليات واضحة للمتابعة والتقييم وقياس الأداء.
وفي ختام الورشة، تم تكريم المشاركين تقديراً لمساهماتهم الفاعلة، والتأكيد على الالتزام المشترك بمواصلة جهود التحديث وبناء جمارك حديثة وفعالة ومندمجة بحلول عام 2030.
سعاد محمد جبريل







Ajouter un commentaire