اختتمت مساء اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026 بالمدرسة الوطنية للتدريب القضائي، أعمال الورشة التدريبية المخصصة للتعريف بدور الإعلام في مكافحة الفساد وآليات عمل السلطة المستقلة لمكافحة الفساد والتي جاءت تحت عنوان “دور الصحفي في تعزيز النزاهة والشفافية”، التي نظمها اتحاد الصحفيين التشاديين بالتعاون مع السلطة المستقلة لمكافحة الفساد، بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الإعلامي.

وفي كلمته الختامية عبر رئيس اتحاد الصحفيين التشاديين عباس محمود طاهر عن بالغ شكره وامتنانه للمشاركين على تفاعلهم الإيجابي ومساهماتهم القيمة خلال أيام الورشة، مؤكدا أن النقاشات والمداخلات شكلت فرصة مهمة لتعميق الفهم بآليات مكافحة الفساد وتعزيز الوعي بالدور المحوري الذي تضطلع به وسائل الإعلام في ترسيخ قيم الشفافية والحكامة الرشيدة والمساءلة.
وأشار عباس إلى أن مكافحة الفساد ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل مسؤولية جماعية تشارك فيها وسائل الإعلام وأجهزة العدالة والمجتمع المدني وكافة المواطنين مضيفا أن الصحفيين المشاركين غادروا الورشة وهم مزودون بمعارف وأدوات مهنية تساعدهم على تناول قضايا الفساد والحوكمة بمزيد من المهنية والدقة واحترام أخلاقيات العمل الصحفي.
ودعا عباس إلى تحويل ما اكتسبوه من معارف إلى أعمال صحفية جادة ومتوازنة تخدم الحقيقة وتحترم القوانين والمعايير المهنية مثمنا جهود الخبراء والمدربين وما قدموه من معلومات وخبرات طوال فترة الورشة كما توجه بالشكر إلى السلطة المستقلة لمكافحة الفساد وكافة الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة من بينهم الأكاديمية الوطنية لتطوير الخبر.
وشهدت الورشة خلال يومي 11 و 12 سلسلة من المحاضرات والعروض التدريبية،حيث قدم القاضي محمد عمر أفونو عرضا حول إنشاء السلطة المستقلة لمكافحة الفساد في إطار جهود إصلاح الحوكمة العامة في تشاد، موضحا أنها أُنشئت بموجب الأمر رقم 007/ر ج/2023 المؤرخ في 1 أغسطس 2023، وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري.
وأوضح المحاضر أن من أبرز مهام السلطة إعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتنظيم حملات التوعية، ورصد مخاطر الفساد داخل الإدارات العامة، واستقبال شكاوى المواطنين، مشيراً إلى أن تشاد تحتل المرتبة 158 من أصل 180 دولة في مؤشر إدراك الفساد، ما يعكس ضعف الحوكمة وسوء التسيير الإداري والمالي.
كما تناول المدرب جيكوجيمغوتو مبينادجييل كونستان الدور المحوري لوسائل الإعلام والمجتمع المدني في مكافحة الفساد مؤكدا أن هذا الدور يستند إلى المرجعيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد موضحا أن الإعلام يساهم في التوعية وكشف التجاوزات بينما يعمل المجتمع المدني على التعبئة والضغط من أجل الإصلاح.
وفي اليوم الثاني قدم المحاضر لاورو غونحي محاضرة حول الصحافة الاستقصائية وكشف قضايا الفساد تطرق خلالها إلى مفهوم الصحافة الاستقصائية وأهميتها في كشف الحقائق المخفية وتعزيز الشفافية وحماية المال العام، مستعرضاً مهارات الصحفي الاستقصائي وأساليب جمع المعلومات والتحقق من الوثائق والمصادر. كما ناقش واقع الصحافة الاستقصائية في تشاد والتحديات المرتبطة بالحصول على المعلومات وحماية المصادر الصحفية.
من جانبه قدم المحاضر ديجيبي تيرانغاي بوب عرضا حول الحق في الوصول إلى المعلومات وحماية الصحفيين ومسؤولياتهم المهنية، مؤكدا أن المعلومات العامة حق أساسي وأن حجبها يشكل عائقا أمام الشفافية والديمقراطية.
وفي ختام الورشة أكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون بين الإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات الرسمية بما يسهم في ترسيخ ثقافة النزاهة والحكم الرشيد وخدمة الصالح العام كما قدمو توصيات حول تعزيز دور الإعلام وحماية الصحفيين وتسهيل الوصول إلى المعلومات.
علي حامد إدريس









Ajouter un commentaire