المرأة

الرابطة التشادية لحقوق المرأة تختتم ورشة تدريب المدربين حول المناصرة النسوية

اختتمت الرابطة التشادية لحقوق المرأة، بالتعاون مع منظمة إيكويب بوب ومعهد غوريه، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، بفندق بيرسيفيرانس في العاصمة أنجمينا، أعمال ورشة تدريب المدربين حول “المقاربات وآليات المناصرة النسوية”، بحضور رئيسة الرابطة التشادية لحقوق المرأة  نودجيكوا إيبيفاني ديونرانغ، وممثلة معهد غوريه كادياتو بيرتي، وممثلة منظمة إيكويب بوب  فاطمة ديالو. وهدفت الورشة التي استمرت خمسة أيام، إلى تعزيز قدرات المشاركين في مجالات المناصرة النسوية، ودعم تنفيذ أجندتي المرأة والسلام والأمن، والشباب والسلام والأمن في المشهد التشادي.

في مستهل كلمتها، رحبت رئيسة الرابطة نودجيكوا إيبيفاني ديونرانغ بالمشاركين، مشيدة بانخراطهم خلال أيام التدريب، ومعتبرة أن الورشة شكلت مساحة حيوية للحوار وتبادل الخبرات حول آليات المناصرة النسوية. وأكدت أن ما تحقق يعكس أهمية العمل الجماعي في تطوير القدرات وتعزيز فعالية التدخلات الميدانية.

وأوضحت  ديونرانغ أن العمل النسوي لم يعد نشاطا نظريا، بل تحول إلى ممارسة ميدانية تسهم في إحداث التغيير الاجتماعي وترسيخ قيم العدالة والسلام وصون الكرامة الإنسانية. كما بينت أن التحديات الراهنة تتطلب مقاربات عملية تنطلق من الواقع وتستند إلى الخبرة الميدانية، مع تعزيز الشراكة بين الفاعلين.

وأكدت ديونرانغ التزام الرابطة بمواصلة برامج بناء القدرات، بما يعزز حضور النساء في مواقع التأثير وصنع القرار، مشيرة إلى أن المشاركين يغادرون الورشة بروح مسؤولية لنقل المعارف وتفعيلها داخل مجتمعاتهم.

من جانبها، أشارت ممثلة معهد غوريه كادياتو بيرتي إلى أن المشهد التشادي يتميز بتعقيد اجتماعي وأمني يستوجب تكييف المبادرات وفق الواقع المحلي، مع إعطاء أولوية للفئات الهشة، خصوصا المستفيدين من برامج المناصرة النسوية. وأوضحت أن نجاح هذه الجهود يرتبط بالالتزام الحقيقي بقيم النضال النسوي بعيدًا عن الطابع الظرفي.

ولفتت إلى أن الورشة شكلت فرصة لتعزيز الفهم المشترك حول أدوات المناصرة والعمل الميداني، مؤكدة أن المعارف المكتسبة ستسهم في تطوير أداء المشاركين مستقبلا، مع استمرار قنوات التواصل وتبادل الخبرات بين الفاعلين.

بدورها، أكدت ممثلة منظمة إيكويب بوب فاطمة ديالو أن الورشة وفرت فضاء عمليا لتبادل المعرفة وتعزيز قدرات المشاركين في مجالات العمل المدني والمناصرة. كما أبرزت أهمية التنسيق بين منظمات المجتمع المدني العاملة في مجالات الشباب والسلام والمساواة باعتباره أساسًا لتحقيق نتائج مستدامة وفعالة.

وأضافت ديالو أن هذا التنسيق يمثل ركيزة محورية لدعم تنفيذ الخطة الوطنية لأجندة المرأة والسلام والأمن في تشاد، والمساهمة في تفعيل خطة الشباب والسلام والأمن. ودعت إلى تحويل مخرجات الورشة إلى مبادرات عملية ملموسة، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الهشة مثل النازحين واللاجئين والأشخاص ذوي الإعاقة.

واختتمت ديالو بالتأكيد على أهمية تمكين منظمات المجتمع المدني وإشراكها في صياغة السياسات الوطنية، باعتبارها شريكا أساسيا في مسار التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تحويل المعارف المكتسبة إلى ممارسات ميدانية تعزز السلام والمساواة وتدعم استقرار المجتمع التشادي.

 

سعدية حافظ عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire