المرأة سياسة

العام الثاني من الولاية الرئاسية: تمكين المرأة في صميم الإصلاحات

بعد عامين من انطلاق الولاية الرئاسية لرئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، تواصل السلطات تنفيذ برنامجها المجتمعي الطموح القائم على عدد من المشاريع ذات الأولوية. ويبرز ضمن هذه المشاريع تعزيز حقوق المرأة، والتمكين الاقتصادي للشباب والنساء، وترسيخ مفهوم الدولة المتضامنة، باعتبارها محاور أساسية في السياسات الحكومية الحالية.

ويحمل المشروع الخامس من بين المشاريع الاثني عشر الكبرى في البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية المشير محمد ادريس ديبي اتنو، عنوان: «تعزيز حقوق المرأة ودورها في المجتمع»، حيث أطلقت الحكومة سلسلة من الإصلاحات الرامية إلى توسيع حضور المرأة في الاقتصاد الوطني ومراكز صنع القرار، وتمثل الخطوة رقم 41 الخاصة بالعمل والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة توجهاً سياسياً واضحاً يهدف إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بفرص العمل وريادة الأعمال النسائية بصورة مستدامة.

ومن بين أبرز الخطوات التي تم اتخاذها مراجعة قانون العمل، والنظام العام للوظيفة العمومية، والاتفاقية الجماعية، بما يضمن إدراج بنود أكثر دعماً لعمل النساء، كما تعمل الدولة على اعتماد نظام الحصص في التوظيف داخل الوظيفة العمومية، في خطوة تعكس إرادة رسمية لبناء إدارة أكثر تمثيلاً وإنصافاً.

وفي السياق ذاته يجري تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى دعم ريادة الأعمال النسائية، من بينها الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال النسائية، التي أُعدت بالتنسيق مع الوزارات القطاعية والشركاء المعنيين، لتشكل خارطة طريق استراتيجية لمرافقة النساء صاحبات المشاريع.

وتسعى الحكومة كذلك إلى تفعيل غرفة ريادة الأعمال النسائية، وتشجيع المؤسسات التي تحترم نسبة 30 بالمائة من النساء في عمليات التوظيف، ومن المنتظر مستقبلاً تكريم نحو خمسين مؤسسة رائدة سنوياً تقديراً لجهودها في دعم الإدماج المهني للمرأة.

أما الخطوة رقم 42، فتركز على تسهيل وصول النساء، خاصة في المناطق الريفية، إلى آليات التمويل. وانطلاقاً من قناعة بأن التمكين الاقتصادي يرتبط بإمكانية الحصول على القروض والموارد المالية، تعمل الدولة على إعادة هيكلة آليات التمويل الشامل عبر إنشاء صناديق ضمان مدعومة حكومياً.

ومن شأن هذه الآليات أن تتيح للنساء والشباب أصحاب المبادرات المحلية الحصول بسهولة أكبر على التمويلات البنكية وخدمات التمويل الصغيرة. كما يجري حالياً تحديث الاستراتيجية الوطنية للتمويل الشامل والرقمي لتتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، إلى جانب اعتماد حوافز ضريبية لتشجيع المصارف على تمويل المشاريع، خصوصاً في الأرياف.

تعزيز مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي

وفي إطار الخطوة رقم 43، التزمت الحكومة بتعزيز آليات الوقاية والتكفل بالناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ويجسد إعادة تنشيط المركز متعدد الخدمات بالدار الوطنية للمرأة، إلى جانب إنشاء 18 مركزاً متعدد القطاعات في الولايات، يجسد توجهاً يرمي إلى تقديم حلول عملية للضحايا، كما يُرتقب افتتاح ثمانية مراكز جديدة للاستماع والدعم في عدد من المدن، من بينها لاي، كيلو، مساكوري، أدرى، إريبا، أم جرس، مويسالا وغوري.

وتعمل الحكومة أيضاً على إعداد بروتوكول وطني للتكفل بالناجيات، مع تعزيز قدرات الفاعلين القضائيين والاجتماعيين، واعتماد مرسوم ينظم عمل مراكز الاستماع. وفي إطار الخطوة رقم 44، يجري تفعيل آليات متابعة تطبيق قانون المناصفة، فضلاً عن إنشاء قاعدة بيانات وطنية للكفاءات النسائية بهدف إبراز خبرات المرأة التشادية في مختلف المجالات.

كما تقود السلطات حملة واسعة لدى الإدارات العامة والقطاع الخاص لضمان التطبيق الفعلي لنسبة 30 بالمائة من النساء في المناصب القيادية.

تفوق نسائي في العلوم والتكنولوجيا

ويحظى مستقبل الفتيات في التخصصات العلمية باهتمام خاص ضمن الرؤية الرئاسية، حيث تنص الخطوة رقم 45 على إنشاء ثانويتين علميتين نموذجيتين للفتيات، إلى جانب توقيع شراكات مع جامعات مرجعية في الدول الصديقة.

ومن خلال هذا البرنامج، تطمح الحكومة إلى تكوين 200 فتاة وامرأة، بكفاءات أكاديمية ومهنية ذات مستوى دولي، في إطار رؤية يسعى من خلالها الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو إلى ترسيخ أسس تنمية مستدامة تحتل فيها المرأة والشباب والفئات الهشة مكانة محورية في التحول الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire