منذ تطبيق سياسة إعادة التأسيس التي ينتهجها رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، يشهد قطاع البنية التحتية ديناميكية متصاعدة وتقدماً تدريجياً. وقد أعيد إطلاق العديد من المشاريع التي ظلت متوقفة لفترات طويلة، فيما توجد مشاريع أخرى في طور الإنجاز على امتداد التراب الوطني.

وفي إطار البرنامج السباعي الذي عُرض عند توليه أعلى هرم السلطة في مايو 2024م، وضع رئيس الدولة خارطة طريق ترتكز على 12 مشروعاً و100 إجراء ذي أولوية. وتحتل البنية التحتية لطرق مكانة محورية ضمن هذا البرنامج، باعتبارها رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية، وأداة لفك العزلة عن مختلف مناطق البلاد.
وبعد مرور عامين على إطلاق هذه الرؤية، تؤكد السلطات إعادة تشغيل عدد من المشاريع الهيكلية، مع تنفيذ بعثات متابعة وتقييم ميداني بشكل منتظم من طرف الجهات المعنية، بهدف ضمان تقدم الأعمال وفعالية تنفيذها.
وفي هذا السياق، تساهم الشراكات الدولية في دعم الجهود الوطنية. وتندرج الزيارة الأخيرة لوفد جزائري ضمن إطار تعزيز التعاون التقني والمالي، بهدف تسريع إنجاز مشاريع البنية التحتية ودعم تحديث شبكة الطرق الوطنية.
ميدانياً، تم تسجيل تقدم ملحوظ، خاصة على محوري انجمينا–أتيا، وانجمينا–أم التيمان، المصنفين ضمن الممرات ذات الأولوية. وتندرج هذه المشاريع في إطار استراتيجية تهدف إلى فك العزلة عن المناطق، وتحسين حركة تنقل الأشخاص والبضائع.
وبالتوازي، تتواصل أعمال صيانة وتأهيل الطرق المحلية في عدة مناطق من البلاد، ويُعد طريق أم بسطنا–ياو، الذي يبلغ طوله نحو 48 كيلومتراً، مثالاً على هذه الدينامية، إذ كان يُعد من الطرق الصعبة، ويشهد حالياً أعمالاً تهدف إلى تحسين حركة المرور وتخفيف صعوبات التنقل.
وتنعكس هذه التدخلات بشكل مباشر على حياة السكان، من خلال تسهيل الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل المراكز الصحية، والمؤسسات التعليمية والإدارات العمومية، إضافة إلى تعزيز التبادل الاقتصادي وتخفيض تكاليف النقل.
وفي السياق ذاته، تتواصل عدة مشاريع طرق قيد الإنجاز، من بينها محاور: قوجي–جرمايا، جرمايا–مساقيط، انجمينا–قيلندينغ–بونقور، بونقور–كيلو–مندو–كوتيري، أبشة–أبو قدام، دربالي–ماسينيا، قاسي–دربالي، وجومان–لاي. كما تشمل الأعمال منشآت فنية وجسوراً استراتيجية، تم الانتهاء من بعضها وفتحها أمام حركة المرور.
كما تشهد الطرق الحضرية تطوراً ملحوظاً في عدة مدن، من بينها انجمينا، أم جرس، دوبا، فايا، سار، منقو وبونقور، في إطار جهود تحديث البنية التحتية الحضرية وتحسين سبل العيش.
وإلى جانب قطاع الطرق، تمتد ديناميكية البناء إلى البنية التحتية الاجتماعية، حيث توجد عدة مستشفيات إقليمية ومؤسسات صحية قيد الإنجاز في مناطق مختلفة، من بينها ماو، موسورو، كُمرا، أبو قدام، توروك، لامي وأوينغا كبير.
وفي قطاع التعليم، تتواصل أيضاً أعمال بناء وإعادة تأهيل عدد من المؤسسات، من بينها جامعة بالا، والمدرسة العليا لتأهيل المعلمين ببنقور، إلى جانب ثانويات وإعداديات موزعة على مختلف أنحاء البلاد.
وأخيراً، يُعد تشييد المبنى الجديد لوزارة المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، الذي يوجد حالياً في مرحلة التدشين، خطوة مهمة في تحديث البنية التحتية الإدارية للدولة.
ومن خلال مجمل هذه الإنجازات، تؤكد السلطات طموحها في جعل البنية التحتية ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، بهدف فك العزلة عن البلاد، وتحسين ظروف عيش السكان، وتنشيط النمو الاقتصادي.












Ajouter un commentaire