ONAPE

تعزيز العمل : تحويل المسار الأكاديمي إلى مشروع مهني

تعزيز العمل : تحويل المسار الأكاديمي إلى مشروع مهني

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز فرص العمل للخريجين، أطلقت مدرسة التدريب التقني بأنغيلي، بالشراكة مع الهيئة الوطنية لترقية العمل  برنامجاً تأهيلياً يستهدف 200 خريج، في تخصصات البناء، والطلاء، ورصف الطرق، وتركيب البلاط،  لمدة ثلاثة أشهر. و ذلك صباح يوم الاثنين 2 من مارس 2026، و ترأس انطلاقة الدورة التكوينية  المدير العام للهيئة الوطنية لترقية العمل نصر الدين ابكر كيسو، في خطوة تعكس التزام المؤسسة بدعم إدماج الشباب في سوق العمل.

تعزيز العمل : تحويل المسار الأكاديمي إلى مشروع مهني

من جانبه، أوضح مؤسس المدرسة، مبي نانكيري، أن هذه المبادرة ترمي إلى تغيير النظرة التقليدية لمسار الخريجين، عبر توجيههم نحو مهن تقنية يحتاجها سوق العمل الوطني، خاصة في قطاع البناء والأعمال العامة. وأعرب عن ارتياحه لالتزام مسؤولي الهيئة الوطنية لترقية العمل  لرعاية هذه الدفعة الرابعة من المتدربين، ما يعزز استمرارية المشروع ويكرّس الشراكة بين القطاعين العام والتكويني.

بدوره، أكد عمدة بلدية الدائرة التاسعة، محمود رياض حسن، أن هذه الدورة تمثل محطة مفصلية في مسار تمكين الشباب، وتسهم في دفع عجلة التنمية الوطنية، مشدداً على أن التكوين المهني النوعي يعد من أنجح السبل لمكافحة البطالة في أوساط الشباب.

وفي السياق ذاته، اعتبر مدير الهيئة الوطنية لترقية العمل أن هذه المبادرة تنطلق من قناعة راسخة مفادها أن التنمية المستدامة في تشاد لا يمكن أن تتحقق من دون شباب مؤهل، قابل للعمل. وأشار إلى أن البرنامج يندرج ضمن رؤية إصلاحية أوسع تستهدف مراجعة منظومة قابلية العمل، لمواكبة واقع مقلق يتمثل في تزايد أعداد الخريجين الحاصلين على مؤهلات نظرية، لكنهم يواجهون صعوبات هيكلية في الحصول  على فرصة عمل مناسبة.

كما أوضح المدير أن الهيئة، باعتباره الذراع الفني للدولة في مجال تعزيز العمل، يعمل على تنفيذ خطته الاستراتيجية للفترة 2025-2030، التي تقوم على تحول جوهري في المقاربة، عبر الانتقال من منطق انتظار الوظيفة الأولى إلى نهج استباقي قائم على إعادة التأهيل، والتحويل المهني، والتوجيه نحو المهن الواعدة، بما يتماشى مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل.

ومن خلال هذا البرنامج، يوفر الهيئة للمستفيدين بديلاً استراتيجياً يتيح لهم اكتساب مهارات تقنية معتمدة وقابلة للتوظيف الفوري، في قطاعات كثيفة اليد العاملة وذات قدرة عالية على استيعاب فرص العمل. وشدد على أن هذا التكوين لا يقتصر على تطوير المهارات فحسب، بل يمثل آلية متكاملة للتحويل المهني، تمكن المشاركين من تحويل مسارهم الأكاديمي إلى مشروع مهني ملموس وواقعي، قائم على الكفاءة العملية والأداء الميداني.

محمد طاهر ياسر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire