تعليم

تعليم عالي : جامعة أنجمينا تحتضن أعمال الندوة الدولية متعددة التخصصات المنظمة تكريماً للراحل جارانغار

انطلقت يوم الخميس 21 من مايو 2026م، بجامعة أنجمينا أعمال الندوة الدولية متعددة التخصصات المنظمة تكريماً للراحل البروفيسور جارانغار جيتا عيسى أحد أبرز أعلام العلوم الإنسانية واللغوية في تشاد وإفريقيا وذلك بمبادرة من قسم اللغات والآداب والفنون والاتصال بحضور رئيس الجامعة البروفيسور محمد صالح دواسا حقار وعدد من العمداء والأساتذة الباحثين والطلبة والضيوف القادمين من داخل تشاد وخارجها.

وتتواصل أعمال الندوة على مدى ثلاثة أيام من 21 إلى 23 مايو تحت شعار: «تثمين الذاكرات وحفظها كتراث في إفريقيا: سياسة علمية جديدة تتكيف مع العصر الرقمي» حيث تشهد تقديم أكثر من 125 مداخلة علمية تتناول قضايا الذاكرة الإفريقية واللغات الوطنية والتراث الثقافي والتحولات الاجتماعية والرقمية والتكنولوجية في القارة الإفريقية.

وأكد رئيس اللجنة المنظمة الدكتور علي موسى أن هذه الندوة تمثل اعترافاً علمياُ وإنسانياً بالمكانة التي احتلها البروفيسور جارانغار جيتا عيسى في مسار التعليم العالي والبحث العلمي في تشاد مشيراً إلى أنه كان أول أستاذ جامعي تشادي معتمد لدى المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي (كاميس) كما لعب دوراً محورياُ في تأسيس مدرسة الدكتوراه والإشراف على تكوين أجيال من الباحثين.

وفي كلمته الافتتاحية قال عميد كلية الآداب واللغات والفنون والاتصال الدكتور محمد عمر الفال، أن تكريم البروفيسور الراحل يتجاوز البعد الرمزي ليعكس الاعتراف بجيل كامل من الأكاديميين الذين أسهموا في بناء العلوم الإنسانية والاجتماعية في تشاد، وأوضح أن الراحل أدرك مبكراً أهمية اللغات الوطنية بوصفها عنصراً أساسياً في تعزيز الهوية الثقافية والتماسك الاجتماعي والتنمية الفكرية للمجتمعات الإفريقية.

وأضاف الفال أن موضوع الندوة يعكس التحديات الجديدة التي تواجه الجامعات الإفريقية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة خاصة ما يتعلق بحفظ الذاكرة الثقافية واللغوية وتوثيق التراث الشفهي وإدماج اللغات الإفريقية في الفضاءات الرقمية الحديثة،كما دعا الباحثين الشباب وطلبة الدكتوراه إلى تعزيز ارتباط البحث العلمي بخدمة المجتمع وحماية التراث الثقافي الإفريقي.

من جانبه أكد مدير مدرسة الدكتوراه البروفسور ندوتورلنغارميدار، أن الندوة تفتح نقاشاً علمياً مهماً حول مستقبل الذاكرة الإفريقية في العصر الرقمي، مشيراً إلى أن اللغات الإفريقية أصبحت اليوم بحاجة إلى مشاريع توثيق ورقمنة تضمن استمراريتها داخل منظومات المعرفة العالمية الحديثة.

بدوره أشاد رئيس جامعة أنجمينا البروفيسور محمد صالح دوسا حقار بالدور الكبير الذي قام به الراحل في خدمة الجامعة والبحث العلمي معتبراً أنه من أبرز رواد علوم اللغة في إفريقيا وساهم في تنظيم أول مناقشات الدكتوراه في تشاد ودعم تكوين الباحثين والباحثات. كما دعا إلى تخليد اسمه عبر إنشاء جائزة علمية تحمل اسمه وإطلاقه على إحدى المؤسسات الأكاديمية الوطنية.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن إرث البروفيسور جارانغار جيتا عيسى سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة، ورمزا للتميز العلمي وخدمة المعرفة في تشاد وإفريقيا.

آدم صالح عبدالرحمن

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire