أطلقت جمعية الصحافة الإلكترونية بتشاد (AMET)، تحت إشراف وزارة العدل وحقوق الإنسان، ورشة تدريبية متخصصة للصحفيين حول المفاهيم القانونية الأساسية، وذلك يوم الاثنين 16 فبراير 2026، بعنوان: فهم تنظيم واختصاص المحاكم المختلفة، والتي تستمر لمدة يومين.

شهدت الجلسة الافتتاحية حضور وزير العدل وحامي الأختام المكلف بحقوق الإنسان الدكتور يوسف توم، إلى جانب نائبة رئيسة السلطة العليا للإعلام السمعي البصري (HAMA) السيدة إيفيلين فاكير، وممثلين عن مؤسسات إعلامية وعدد من الصحفيين.
وأكد رئيس الجمعية، بيلو باكري، في كلمته الافتتاحية، أن هذه الدورة تهدف إلى تعزيز معارف الصحفيين بالجوانب القانونية المرتبطة بالقضايا العدلية والمحاكمات والإجراءات، بما يمكّنهم من إعداد تقارير أكثر دقة وموضوعية. وأوضح أن ضعف الإلمام بالمفاهيم القانونية قد يؤدي إلى سوء فهم لدى الجمهور ويؤثر على الثقة في التغطية الإعلامية وفي المؤسسة القضائية، مشدداً على أن العدالة والإعلام يشكلان ركيزتين متكاملتين في خدمة المجتمع.
وأضاف أن التدريب، الذي يؤطره قضاة وخبراء قانونيون، يمثل فرصة لتعميق فهم الصحفيين لبنية واختصاصات الجهات القضائية المختلفة، وتحسين قدرتهم على تحليل القرارات والأحكام وكتابتها بأسلوب مهني سليم، معتبراً أن هذه المبادرة تمثل بداية لسلسلة برامج تطوير مهني للصحافة.
من جانبه، أشاد الوزير يوسف توم بالمبادرة، مؤكدا أن القضاء والإعلام مؤسستان أساسيتان لترسيخ سيادة القانون، رغم اختلاف مهامهما. وأوضح أن القضاء يضطلع بتطبيق القانون وضمان السلم الاجتماعي، بينما يقوم الإعلام بدور إخباري ورقابي يعزز الشفافية. ودعا إلى بناء جسور تواصل أفضل بين الجسم القضائي ووسائل الإعلام، مع التأكيد على ضرورة احترام سرية التحقيقات والمداولات، وممارسة حماية المصادر الصحفية بمسؤولية.
بدورها، عبرت السيدة إيفيلين فاكير عن تقديرها لتنظيم هذه الورشة، داعية المدربين إلى تبسيط المفاهيم القانونية الدقيقة للصحفيين، خاصة ما يتعلق بالاختصاص القضائي، والإحالة وعرقلة سير العدالة. وشددت على أن التطوير المهني الحقيقي يقوم على البحث والتحقق من المصادر الأصلية، وعدم الاكتفاء بإعادة نشر البيانات الجاهزة.
كما نبهت إلى أن بعض القضايا ذات الطابع السياسي تُغطى أحياناً بشكل متسرع، مع إطلاق أحكام إعلامية مسبقة، مقابل ضعف التغطية لقضايا حساسة مثل الاعتداءات على الأطفال وجرائم الاغتصاب. وختمت بالتأكيد على أهمية الدقة في استخدام المصطلحات القانونية، والتفريق بين أوصاف مثل متهم ومدعى عليه، وإفراج وبراءة، لما لذلك من أثر مباشر على الحقيقة القانونية.
كبرى محمد سراج الدين









Ajouter un commentaire