مجتمع

عيد الأضحى المبارك: التخلص من مخلفات الأضاحي وسيلة فاعلة لمنع انتقال الامراض

يشكل التخلص السليم من مخلفات الأضاحي خلال عيد الأضحى المبارك، أحد أهم الوسائل الوقائية للحفاظ على الصحة العامة، لما تسببه هذه المخلفات من اضرار بيئية وصحية، إذا تركت في الطرقات والساحات العامة. ومع تزايد الكثافة السكانية، وارتفاع أعداد الأضاحي في المدن، تتضاعف مسؤولية الجهات المختصة والسكان، من أجل المحافظة على نظافة الأحياء وسلامة المجتمع.

وفي هذا الإطار أجرت صحيفة «إنفو»، استطلاعا لآراء بعض المواطنين، ولقاءين صحفيين منفصلين مع عمدة بلدية الدائرة الثامنة الواقعة بحي انجايري، حسن عبد الله محمد، ومع الباحث في علم الأوبئة والصحة العامة بالجامعات التشادية، ومدير الدراسات بالمعهد الوطني للصحة العامة البروفيسور محمد فايز أبكر الحلو، وذلك يوم الخميس 21 من مايو 2026م.

في بداية حديثها أوضحت مريم عبد الله27 عاماً، حامل في شهرها السابع، وهي من سكان حي دقيل، أن العيد كثيراً ما يصاحبه إلقاء بعض مخلفات الأضاحي على بعد أمتار من منزلها، الأمر الذي يتأذى منه الناس خاصة النساء الحوامل والأطفال والشرائح الضعيفة التي يسهل انتقال الأمراض إليهم.

من ناحيته أكد الحاج محمد إبراهيم 58 عاماً، وهو من سكان حي قجة، إن مشكلة إلقاء مخلفات الأضاحي من قبل السكان أمام منازلهم، بشكل عشوائي في كل عيد أضحى مع وجود الأطفال الذين يلعبون بجانبها في الطرقات، مناشداً البلدية بتخصيص نقاط لتجميع مخلفات الأضاحي.

في السياق ذاته قالت الطفلة عائشة علي التي تبلغ من العمر 9 سنوات، وهي من سكان حي ديمبي، إن بعد عيد الأضحى تفوح روائح كريهة وأنها لا تستطيع اللعب أمام المنزل كما اعتادت، فالأرض مليئة ببقايا ومخلفات البهائم وكل ما تتمناه أن شارعهم يكون نظيفاً

من جانبه أشار عمدة بلدية الدائرة الثامنة، إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجه بلديته أثناء أعياد الأضحى في كل عام،  وذلك لعدم التزام السكان بالتخلص من مخلفات الأضاحي بالطرق السليمة، بالرغم من حملات التوعية التي تنفذها البلدية بالتعاون مع بعض الجهات والمنظمات ذات الصلة داعيا بضرورة احترام نعمة الأضاحي، وعدم رمي مخلفاتها بالطرقات والساحات لتفادي المخاطر الصحية والإسهام في الحفاظ على صحة وسلامة السكان مشيراً الى قيام البلدية بتخصيص فرق تضم عمال الصحة لجمع تلك المخلفات والتخلص منها خلال العيد بجانب تنفيذ برامج وأنشطة  توعوية بالتنسيق مع أئمة المساجد

من جهته أوضح الباحث في علم الأوبئة والصحة العامة البروفيسور محمد فايز أبكر الحلو، أن المخاطر التي تسببها مخلفات الأضاحي نوعان أحدهما ترتبط بالمخلفات والفضلات بشكل عام وأن وجودها وتراكمها على مقربة من المساكن والأسواق، تعتبر من المصادر الرئيسية لانتشار الأمراض لأنها تجمع الجراثيم التي تنتقل الامراض المعدية للانسان.

مبيناً أن النوع الثاني من مخاطر تلك المخلفات تتمثل في ارتباط بعض الحيوانات بأمراض يصعب اكتشافها لصعوبة توفير خدمات الكشف البيطري التي تذبح خلال عيد الأضحى، وحث الباحث البروفيسور الحلو السلطات والمسؤولين بوزارة الثروة الحيوانية لتخصيص فرق للفحص البيطري والتفتيش الصحي على الاضاحي بالأسواق والساحات التي تباع فيها المواشي لاستبعاد أي من البهائم المصابة بالأمراض بهدف تعزيز الجهود الرامية الى المحافظة على صحة وسلامة الإنسان، مؤكداً أن من أهم الأساليب الناجعة للتخلص  السليم من مخلفات الأضاحي حفر حفرة بطول 50سم الى واحد متر لإلقاء المخلفات فيها وحرقها ودفنها لمنع اي مخاطر صحية مرتبطة بانتقال الأمراض.

محمد طاهر ياسر

حسن عبيدة علي(متدرب)

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire