اعلام مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ يرفع راية التعبئة الوطنية ويقدم دعوات قوية لتعزيز التلقيح والقضاء النهائي على شلل الأطفال

مجلس الشيوخ يرفع راية التعبئة الوطنية ويقدم دعوات قوية لتعزيز التلقيح والقضاء النهائي على شلل الأطفال

شهدت القاعة الرسمية بمجلس الشيوخ صباح اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026 يوماً إعلامياً وجلسة نقاش رفيعة المستوى خُصصت لتعزيز الالتزام الوطني بدعم التلقيح والقضاء النهائي على مرض شلل الأطفال في تشاد وذلك بحضور عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ وممثلي وزارة الصحة العامة والوقاية والشركاء التقنيين والماليين ، وترأست الجلسة النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ السيدة ليدي بياسومدا فيما مثّلت وزارة الصحة العامة والوقاية الأمينة العامة للوزارة الدكتورة تورلتا نوجتلوم جوسيفان نيابة عن وزير الصحة العامة والوقاية الدكتور عبد المجيد عبدالرحيم محمد الموجود في مهمة خارج البلاد.

مجلس الشيوخ يرفع راية التعبئة الوطنية ويقدم دعوات قوية لتعزيز التلقيح والقضاء النهائي على شلل الأطفال

وجاء هذا اللقاء في سياق صحي بالغ الأهمية تسعى من خلاله السلطات التشادية إلى تعبئة مختلف القوى الوطنية والمؤسسات التشريعية والمجتمعية من أجل مواصلة المعركة ضد شلل الأطفال، وتعزيز التغطية اللقاحية في مختلف أنحاء البلاد، خاصة في ظل استمرار تسجيل حالات مرتبطة بفيروس شلل الأطفال المتحور في بعض المناطق الإفريقية.

وفي كلمتها الافتتاحية عبرت الأمينة العامة لوزارة الصحة العامة والوقاية الدكتورة تورلتا نوجتلوم جوسيفان عن شكرها وامتنانها لأعضاء مجلس الشيوخ على اهتمامهم المتواصل بقضايا الصحة العامة، مؤكدة أن تنظيم هذا اليوم الإعلامي يعكس وعيا وطنيا متزايدا بأهمية التلقيح وضرورة القضاء النهائي على شلل الأطفال.

وقالت إن المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال التي أُطلقت سنة 1988 بمنظمة الصحة العالمية واليونيسف ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى جانب شركاء دوليين حققت إنجازات تاريخية بفضل حملات التلقيح الواسعة التي أنقذت ملايين الأطفال من الإعاقة والشلل.

وأضافت أن إفريقيا حققت نصراً تاريخياً عندما أُعلنت رسمياً خالية من فيروس شلل الأطفال البري سنة 2020، مشيرة إلى أن تشاد كانت من بين الدول التي نالت هذا الاعتراف الدولي في يونيو من العام نفسه، وهو ما اعتبرته إنجازاً وطنياً يستحق الفخر.

غير أنها شددت على أن المعركة لم تنته بعد، موضحة أن عودة بعض حالات فيروس شلل الأطفال المتحور خلال السنوات الأخيرة تفرض على الجميع مواصلة اليقظة وتعزيز جهود الوقاية والتعبئة المجتمعية،وأكدت المسؤولة الصحية أن استمرار وجود بؤر انتقال الفيروس في بعض الدول الإفريقية، من بينها تشاد وإثيوبيا ومالاوي ونيجيريا، يعني أن الخطر ما يزال قائما وأن أي تراجع في جهود التلقيح قد يهدد صحة الأطفال ومستقبلهم.

وأوضحت أن وزارة الصحة العامة والوقاية، بدعم من شركائها، عملت خلال السنوات الماضية على تعزيز نظام الترصد الوبائي، وتنظيم حملات تلقيح دورية، وتحسين التغطية اللقاحية، إلى جانب تكوين العاملين الصحيين في مختلف المناطق.

من جهتها أكدت النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ السيدة ليدي بياسومدا أن هذا اللقاء ينسجم مع الرسالة الأساسية لمجلس الشيوخ والمتمثلة في الدفاع عن مصالح المواطنين والسهر على رفاههم، معتبرة أن قضايا الصحة العامة، وخاصة ما يتعلق بحماية الأطفال يفرض على المؤسسة التشريعية الانخراط الكامل في جهود المناصرة والتعبئة.

وقالت إن هذا اليوم الإعلامي يشكل فرصة مهمة للبرلمانيين وممثلي الجماعات اللامركزية من أجل فهم أفضل للتحديات الصحية التي تواجه البلاد، والاطلاع على الوضع الحقيقي لشلل الأطفال في تشاد، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع وزارة الصحة والشركاء ، وأضافت أن مجلس الشيوخ لا يمكن أن يظل مجرد مراقب أمام التحديات الصحية بل يتحمل مسؤولية المساهمة في اعتماد التدابير الاستراتيجية الداعمة لحملات التلقيح وتعزيز الأمن الصحي في البلاد.

وشددت على أن دور أعضاء مجلس الشيوخ لا يقتصر على العمل التشريعي فقط، بل يشمل أيضاً المساهمة في التعبئة المجتمعية والتوعية الصحية والدفاع عن السياسات العمومية الهادفة إلى تحسين ظروف عيش المواطنين.

وأكدت السيدة ليدي بياسومدا أن التلقيح يمثل إحدى الركائز الأساسية لحماية صحة السكان وضمان مستقبل الأطفال، داعية جميع أعضاء مجلس الشيوخ إلى دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز المنظومة الصحية ومواجهة الأمراض التي ما تزال تهدد حياة الأطفال.

كما جددت التزام مجلس الشيوخ بمواكبة وزارة الصحة العامة والوقاية في جهودها الرامية إلى القضاء النهائي على شلل الأطفال وتعزيز التغطية اللقاحية في مختلف أنحاء البلاد ، وأعربت عن أملها في أن تفضي مداولات هذا اليوم الإعلامي إلى توصيات عملية ومبادرات ملموسة تسهم في خدمة رفاه السكان وتعزيز الأمن الصحي الوطني.

ونذكر الي أن اللقاء ختم بالتأكيد على ضرورة مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز التعاون بين السلطات الصحية والمؤسسات التشريعية بالبلاد والشركاء والمجتمعات المحلية من أجل الوصول إلى الهدف النهائي المتمثل في القضاء التام على شلل الأطفال في تشاد وضمان مستقبل صحي وآمن للأطفال.

عيسى أبكر موسى

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire