ترأس أمين الدولة بوزارة المالية والميزانية علي جادا كمبار مساء اليوم السبت 20 ديسمبر 2025، مؤتمرا صحفيا عبر تقنية الفيديو خصص لعرض نتائج المراجعة الأولى للبرنامج الاقتصادي والمالي المدعوم من صندوق النقد الدولي في إطار التسهيل الائتماني الممدد، مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى تشاد جوليان رينو، بحضور المدير العام للضرائب بايراري هنري وعدد من الصحفيين.

في كلمته الافتتاحية أكد أمين الدولة أن هذا اللقاء يندرج ضمن نهج الشفافية والتواصل الذي تعتمده الحكومة لإطلاع الرأي العام على مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، تنفيذًا لتوجيهات فخامة المشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس الجمهورية، الرامية إلى ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتعزيز أسس التنمية المستدامة.
وأوضح أن النتائج الإيجابية للمراجعة الأولى تعكس التزام الحكومة الصارم بتعهداتها تجاه الشركاء الفنيين والماليين، كما تؤكد جدية الإصلاحات المنفذة، لاسيما في مجالات تعبئة الموارد الداخلية، تحسين حوكمة المالية العامة، ترشيد النفقات، وحماية الإنفاق الاجتماعي، رغم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأشار أمين الدولة إلى أن اعتماد ميزانية عام 2026 يجسد إرادة السلطات في مواءمة السياسات المالية مع أهداف البرنامج، وخلق هامش مالي لدعم النمو الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني، مع الالتزام بالانضباط الميزانياتي والاستدامة المالية. كما شدد على مواصلة تحديث إدارة المالية العامة عبر رقمنة الإجراءات وتفعيل النظام المتكامل لإدارة المالية العامة، بما يعزز الشفافية وحسن استخدام الموارد العمومية.
من جهته أكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي جوليان رينو، أن البرنامج يسير على المسار الصحيح، وأن السلطات التشادية أوفت بمعايير الأداء الكمية والإصلاحات الهيكلية المتفق عليها، وأوضح أن الاقتصاد التشادي سجل معدل نمو بلغ 5٪ سنة 2024، مدفوعا بتحسن أداء القطاع غير النفطي، لا سيما الزراعة والتجارة والخدمات.
وأشار رينو إلى تراجع ملحوظ في الأسعار خلال عام 2025، نتيجة تحسن العرض الغذائي واستقرار الأسواق، ما ساهم في تعزيز القدرة الشرائية للأسر. كما أشاد بجهود تعبئة الإيرادات غير النفطية وضبط النفقات، وبالتقدم في نشر النظام المتكامل لإدارة المالية العامة وتقليص متأخرات السداد.
وأكد أن ميزانية 2026 تتماشى مع أهداف البرنامج، ما يعزز مصداقية تشاد الاقتصادية، مشددا على أهمية توسيع الاستثمارات الاجتماعية في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية. وفي ختام المؤتمر، وجه رسالة طمأنة للشركاء والمستثمرين، مؤكدا ثقة صندوق النقد الدولي في مسار الإصلاحات التشادية.
علي حامد إدريس













Ajouter un commentaire