عقد وزير العدل حامي الأختام المكلف بحقوق الإنسان، دكتور يوسف توم، صباح اليوم الخميس 12 مارس 2026، حديثا صحفيا بقاعة الاجتماعات بوزارة العدل وحقوق الإنسان، حول استعراض التقرير الدوري الثالث لتشاد بشأن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بحضور عدد من الصحفيين والإعلاميين.

وأوضح الوزير أن هذه الندوة تأتي في سياق مشاركة حكومة تشاد في الدورة الـ145 للجنة حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف بسويسرا خلال الفترة من 2 إلى 19 مارس 2026، مشيرا إلى أن هذه المشاركة تندرج في إطار التزام تشاد بتعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة الخاصة بحماية حقوق الإنسان ومتابعة تنفيذ التزاماتها الدولية.
وأضاف أن لجنة حقوق الإنسان تعنى بمتابعة تنفيذ الدول الأطراف لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966، وصادقت عليه تشاد في 9 يونيو 1995م ما يجعلها ملزمة بتقديم تقارير دورية توضح التقدم المحرز في مجال حماية الحقوق والحريات الأساسية.
وأشار الوزير إلى أن تشاد قدمت تقريرين منذ المصادقة على العهد، موضحا أن التقرير الدوري الثالث الذي أودعته الحكومة لدى اللجنة في ديسمبر 2023 تم عرضه خلال هذه الدورة، التي ناقشت أيضا تقارير كل من أندورا وكندا وسلوفاكيا وجمهورية مولدوفا في إطار متابعة مدى التزام الدول الأطراف بتنفيذ بنود العهد الدولي.
وبين أن جلسة المناقشة شهدت مشاركة وفد تشادي رفيع المستوى ضم ممثلين عن عدد من القطاعات الحكومية، إلى جانب حضور ممثلي اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وممثلين عن منظمات المجتمع المدني بصفة مراقبين، في خطوة تعكس حرص الحكومة على تعزيز مبدأ الشفافية والانفتاح في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.
وخلال المداخلات استعرض الوفد التشادي التطورات التي شهدتها البلاد بعد نهاية المرحلة الانتقالية، لاسيما في مجالات تعزيز دولة القانون وتوسيع الحريات العامة وتطوير الحياة السياسية والإعلامية، إضافة إلى زيادة عدد الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الخاصة.
كما تطرقت مداخلات أعضاء اللجنة إلى عدد من المواضيع من بينها كرامة الإنسان والحريات العامة واستقلال القضاء وظروف الاحتجاز ووفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة، إضافة إلى قضايا مكافحة الفساد والاتجار بالبشر، حيث قدم الوفد التشادي توضيحات حول هذه المسائل مع الإشارة إلى التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد.
وأكدت الحكومة التشادية استمرارها في تعزيز السلام وتقوية المؤسسات الوطنية والعمل على ضمان حقوق وحريات المواطنين، إلى جانب مواصلة التعاون مع آليات حقوق الإنسان الدولية بروح الحوار المسؤول، في انتظار توصيات اللجنة الأممية لمواصلة تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وفي ختام تم توجيه الشكر لأعضاء الوفد التشادي على مساهمتهم في إنجاح استعراض التقرير أمام اللجنة، وعلى الجهود التي بذلوها في تقديم صورة عن واقع حقوق الإنسان في تشاد والتقدم المحرز في هذا المجال.
إقبال عبدالله خميس









Ajouter un commentaire