A LA UNE

اطفال الشوارع قضية شايكة تحتاج لتضافر جهود جميع مكونات المجتمع

ظلت ظاهرة الاطفال المتشردين واحدة من أبرز القضايا التي تواجه المجتمع في العقدين الأخيرين، حيث أصبحنا نرى العديد من الاطفال يعيشون على أرصفة الطرقات العامة بالعاصمة أنجمينا، وهذا ما يجعلهم عرضة لأعمال العنف والجريمة، فضلا عن تعاطي المخدرات وغيرها من الأمور التي تخل بالسلوك

ويشكل الشارع ملجأً ومأوى لهذه الفئة من الأطفال الذين يبلغ أعمارهم من 10 سنوات فما فوق، حيث يمثل مكان عيشهم ومكان يقضون كل أوقاتهم فيه ليلا نهارا، بدلا من منازلهم، وما أن تتقرب منهم إلا وتسمع قصص تدمع لها العين، فتجد منهم من يقول: أنه فقد أمه ولا يوجد من يهتم به أو يقوم على أمره، وتارة تجد من يحكي أن زوجة أبيه تعامله معاملة لا تليق، فيضطر للخروج من البيت دون عودة، ومنهم من يرى أن الظروف المادية للأسرة هي السبب

في السابق كثرت المبادرات الوطنية الهادفة إلى تخفيف معاناة اطفال الشوارع الا ان معظمها لم يستمر بسبب نقص التمويل، وأن قليل من هذه المبادارات صمدت وتخطت التحديات ومازالت تعمل بالرغم من الصعاب على إيواء وتأهيل الاطفال المشردين بالعاصمة انجمينا.

 وفي ذات الصدد قام فريق من صحيفة انفو التابعة للوكالة التشادية للأنباء والنشر بزيارة لمركز إيواء الأطفال المعرفة بـ »داكونا اسبوار » لتسليط الضوء على الجهود المبذولة من قبل مسئولي المركز لتأهيل وايواء اطفال الشارع حيث اوضح لنا مدير المركز السيد/ نداقوك آلى قا جيبيس، بأن المركز منذ تأسيسه عام 2016 وحتى الآن يقوم بايواء وتأهيل الاطفال المشردين ومن ثم تسليمهم الي اسرهم، مضيفا بأن معظم هؤلاء الاطفال الذين ترونهم في الطرقات الآن لديهم اسر، وقد يكون تشردهم بسبب خلاف عائلي، ومن هنا يكون الطفل ضحية، وفي بعض الأحيان قد يكون وفاة الولدين أيضا السبب في تشرد الطفل، حيث لا يجد من يراقبه من الوالدين، كما أن بعض من هؤلاء الاطفال تجد الفقر هو السبب الرئيس لتشردهم من منازلهم، وأكد مدير المركز بأنهم يعملون جاهدين من أجل هؤلاء الأطفال الذين تم استقطابهم من الشوارع، وأن المركز لديه الطرق الخاصة التي يتعامل بها في تنشئة هذه الفئة وتربيتها التربية السليمة وتكوينها في المجالات المهنية والفنية المختلفة وتعليمهم الحرف اليدوية وغيرها

كما أضاف المدير أن المركز ومنذ ثمانية سنوات يواجه صعوبات عدة من ناحية نقص التموين في المواد الغذائية وكذا الملابس وغيرها من الالتزامات التي تحتاجها المركز، بحيث لا نرى اليوم أي مساعدات تقدم من جانب الحكومة ولا حتى من المنظمات الخيرية، وان وجدت هذه المساعدات فلفترة محددة فقط بعدها نظل نعاني مثل الآن، ومن ناحية أوضح المدير بأن للمركز مشروع الجديد لاستقطاب الأطفال الشوارع والمتمثل في المدرسة المتنقلة في المستقبل القريب

حاجة فاطمة حسن مصطفى

 

À propos de atpe

Vérifier aussi

Fête de ramadan : Les clients face aux cas de vols et agressions dans les marchés

À N’Djaména, au marché Dembé comme au marché à Mil, les espaces sont bondés de …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *