لقاء مع وزير الجيوش والمحاربين القدامى وضحايا الحرب حول حصلية العام 2022م

اجرت صحيفة إنفو مقابلة مع وزير الجيوش والمحاربين القدامى وضحايا الحرب الجنرال داوود يحيى إبراهيم، حول انجازات العام 2022م في مجال الأمن والدفاع وإلى ضوابط المقابلة

صحيفة إنفو : هل يمكنكم تزويدنا بلمحة عامة عن إدارتكم لعام 2022م للوزارة؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى وضحايا الحرب الجنرال داوود يحي إبراهيم : كان عام 2022 عاماً استثنائياً لقوات الدفاع والأمن التشادية، حيث حققت إنجازات تاريخية خلال هذا العام، لقد بدأنا أولا بزيادة رواتب الجنود، وقد أدت هذه الخطوة التي طال انتظارها إلى تحسين الوضع المادي لهم ولعائلاتهم، ومع اعتماد الأمر رقم 002 بشأن وضع الجنود في تشاد، أنشأت الدولة هيئات متخصصة لدعم الجنود خلال حياتهم المهنية وبعد تقاعدهم

 كما تم إنشاء وزارة جديدة مفوضة في الجيش مختصة فقط بشؤون المحاربين القدامى وضحايا الحرب، كل هذا الانجاز يعكس الرغبة الواضحة للسلطات الانتقالية في جعل الجندي التشادي معيارا استشنائياً. دون أن ننسى إنشاء مناطق عمليات جديدة، وتقوية مناطق الدفاع العسكري من أجل أن نكون بالقرب من المواطنين لضمان سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم، لقد اكتسب جيشنا الكثير من الخبرة مدعوما بالإمكانيات العسكرية الكافية خلال هذا العام، مما مكننا من تأمين أراضينا بالكامل، ومكافحة الإرهاب بشكل فعال، والتقليل من النزاعات بين المجتمعات، فضلاً عن التصدي للتهديدات الداخلية التي كادت تدفع بلادنا إلى حرب اهلية، لذا أقول وبكل ثقة أن نتائج عام 2022 كانت إيجابية ومليئة بالإنجازات الملموسة

صحيفة إنفو: ما هي الأهداف المرسومة للجيش للعام الجديد 2023م؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى: هدفنا لا يزال كما هو، ستعمل جيوشنا ليل نهار بكل قوتها متسلحة بالعزيمة على إنجاز مهمتها، وهي الحفاظ على أمن الوطن ومؤسساته والمواطنين وممتلكاتهم مع البقاء دوما الى جانب شعبنا والعمل من أجل خدمتهم

صحيفة إنفو: ما هو الدور الذي ينوي الجيش القيام به لمصاحبة المرحلة الثانية من الفترة الانتقالية؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى: نفس الدور الذي لعبناه بالفعل خلال المرحلة الأولى من الانتقالية، يمكننا القيام بدور أكثر فعالية، ولم لا؟ لأن جيشنا يعتبر أكثر قربا من الشعب وفي خدمة الوطن، من المعلوم أن الانتقال الثاني سياسياً وليس عسكريًا

صحيفة إنفو : لماذا تجددت الأعمال الإرهابية في الآونة الأخيرة في ولاية البحيرة ؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى: كما تعلمون الحرب التي يفرضها علينا الإرهاب اليوم هي حرب غير متكافئة، لكن من الواضح أن قواتنا الأمنية متكيفة مع هذا الوضع، إذا لاحظتم فإن نفس الوضع تعاني منه الدول المجاورة والدول الأخرى في العالم، وندرك من خلال ذلك أن جيشنا هو الأكثر فاعلية إلى حد بعيد

 صحيفة إنفو : تتداول معلومات عن إعادة 1400 جندي تشادي منتشرين في مالي في إطار مكافحة الإرهاب ما هي الأسباب؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى: ننشر ونعيد نشر قواتنا حسب الحاجة الامنية التي تأتي في المقدمة، كذلك لا يمكننا التملص من التزاماتنا تجاه شركائنا

 صحيفة إنفو : ما هي ضرورة إعادة تنظيم الجيش؟ وهل تسمح إعادة تنظيم الجيش في بوتقة الوحدة الوطنية بأن يكون جمهوريًا حقًا؟ وهل هناك مشكلة؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى: أعدنا تنظيم جيشنا لجعله أكثر حداثة وفعالية في الميدان، والإصلاحات التي أدخلناها في الجيش ضرورية للجندي التشادي، الذي بفضل هذه الإصلاحات حصل على المزيد من الحقوق والفرص، وهذا المشروع من ضمن اهتمامات السلطات العليا للمرحلة الانتقالية، وعلى رأسهم، الجنرال محمد إدريس ديبي إتنو، وهو أيضًا القائد الأعلى للقوات المسلحة والجيش هو إطار للتلاحم بين أبناء وبنات البلد الواحد، إنهم إخوة في السلاح يفهمون بعضهم البعض ويعملون معًا للدفاع عن الوطن، إن جيشنا لطالما كان جمهوريًا وموحدًا ولن يقول أحد عكس ذلك

صحيفة إنفو : تشوب العلاقات بين المواطنين والعسكريين في تشاد بأزمة ثقة واضحة. بالأمس شعر المواطن بالأمان بوجود رجل يرتدي زيا عسكريا، واليوم العكس. ما الذي يمكن عمله لمعالجة هذه الأزمة؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى: لقد وضعت الدولة القضاء العسكري، ولأول مرة في تشاد لمقاضاة وتأديب الجندي التشادي وتقريبه أكثر من المواطنين

 صحيفة إنفو : أليس من الممكن إدخال مقرر التربية المدنية في البرنامج التدريبي للجنود لحملهم على احترام حقوق الإنسان في مهامهم الميدانية المختلفة؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى: التربية المدنية جزء لا يتجزأ من كل تدريب عسكري، ناهيك عن أنه التعليم السائد، لكن هذا لا يمنعنا من العمل بجدية أكثر لغرس القيم الأخلاقية النبيلة والاجتماعية في نفوس جنودنا، لأنه من حيث المبدأ يجب على جميع المواطنين تعلم التربية المدنية، لأن ذلك ضروري في بلد سوده القانون

 صحيفة إنفو : : قام قسم الهندسة العسكرية بعمل رائع هذا العام أثناء الفيضانات التي شهدتها مدينة أنجمينا، ما هي الفترة المحددة لإنجاز عمل قسم الهندسة العسكرية؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى: أولا يجب أن نفهم أن الهندسة العسكرية هي مؤسسة فنية تابعة للجيش الوطني التشادي تعمل لصالح جميع المكونات الأخرى لقوات الدفاع والأمن، وتساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد وفي نفس الوقت تعمل في إطار إدارة الكوارث الطبيعية كما كان الحال هذا العام مع إدارة أزمة الفيضانات، على هذا النحو في الأوقات العادية فإنه يوفر الدعم للتنقل والترحيل المضاد للوحدات من خلال عمليات إزالة الألغام، وبناء الحواجز وهياكل المعابر، إنها وحدة الهندسة العسكرية وهي المسؤولة عن إدارة جميع عمليات أو مشاريع البنية التحتية العسكرية نيابة عن الجهة المتعاقدة، أي الدولة التي تمثلها الوزارة المسؤولة عن الجيش، تتدخل الهندسة أيضًا في مجالات الزراعة والسلامة من الحرائق وكذلك في سياق الإجراءات المدنية والعسكرية لإدارة الكوارث الطبيعية

صحيفة إنفو: قدم لنا لمحة عامة عن أعمال الهندسة العسكرية للعام 2021-2022 في مجال الزراعة وتطوير البنية التحتية للطرق في تشاد؟

 وزير الجيوش والمحاربين القدامى: بالنسبة للحملة الزراعية 2021-2022، قامت وحدة الهندسة العسكرية بزراعة 800 هكتار في ثلاث من مناطق البلاد أدناه: – منطقة البحيرة / بول؛ – منطقة حجر لميس / دائرة دبابا – منطقة مايو كيبي شرق

 ولكن اجتاحت فيضانات هذا العام محيط حقول الأرز المزروعة في بنغور، كما تأثرت منطقة البحيرة ولكن بفضل الجهود المبذولة، تم انقاذ بعض الأماكن المزروعة، وعلى الرغم من أن قسم الهندسة العسكرية لم ينته بعد من الحصاد، فهناك أمل في تحقيق عائد جيد

 وخلاصة الميزانية العامة للهندسة العسكرية، تجدر الإشارة إلى أنه من المتوقع على مساحة 800 هكتار المزروعة يتوقع إنتاج 8000 طن، لكن مع الأخذ في الاعتبار الكارثة الناجمة عن الفيضانات، فإن الخسائر ستقدر بنحو 6500 طن

 وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه تم حرث 500 هكتارا مجانًا بجرارات الهندسة العسكرية من أجل مساعدة السكان المحليين في المناطق الزراعية

 وفيما يتعلق بالبنية التحتية للطرق، لم يقم المهندسون العسكريون بأي أعمال، ومع ذلك فقد تم تنفيذ بعض أعمال العبور والتحصين في البحيرة، من ناحية لفتح القطاعات التشغيلية حيث توجد قواتنا للدفاع والأمن، ومن ناحية أخرى لتأمين مواقعها بشكل أكبر

عبدالعزيز عبيد يعقوب

À propos de Ahmat Ebid

Vérifier aussi

Gestion des conflits : La neutralité de l’armée s’impose

Ces dernières années le Tchad vit au rythme des conflits intercommunautaires qui se multiplient à …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *