مشاركة رجال الدين في إدارة الشئون العامة

يعتقد الكثير من السكان أن دور رجال الدين ينحصر في شرح مفاهيم تعليم الدين والوصايا والقيام بالشعائر المقدسة، في الوقت نفسه تقع على عاتقهم مسؤوليات جسيمة ومهام ثقيلة تعتبر جزء لا يتجزأ من رسالتهم النبيلة في إدارة الشئون العامة ، و التي تتمثل في نشر رسائل المحبة و السلام بين المواطنين

ويلعب رجال الدين بمختلف اطيافهم ادوارا محورية في إدارة الشئون العامة بالبلاد ، إلى جانب نشر ثقافة السلام والمحبة والتسامح والعيش معا وقبول الآخر لأن الحياة المعاصرة فرضت على أن تصبح ثقافة السلام محورا أساسيا في كل ما نتحدث عنه مثل حوار الأديان والانفتاح وقبول الأخر

 كان لرجال الدين الاثر الملموس على الصعيد الوطني، حيث ساهموا في حل الكثير من النزاعات ، وخير دليل على ذلك تخصيص الحكومة يوما يعرف بيوم الصلاة والدعاء والسلام والتعايش السلمي ، والذي يجتمع فيه قادة رجال الدين الإسلامي والمسيحي ، وذلك للتفاكر وتبادل الآراء حول ما يهم قضايا الأمة في إدارة شؤونها العامة ، وكذلك إقامة الصلوات والدعاء من أجل ان يعم الأمن والسلام والاستقرار، كما تم إنشاء منبر خاص سمي بمنبر الاديان جمع قادة رجال الدين وحد دورهم في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء

إن المحافظة على القيم والضوابط الأخلاقية من أهم دعائم الفطرة الإنسانية الأصيلة وهي الصفات التي يتحلى بها رجال الدين ، وذلك بما يحملونه من مسؤوليات أمام الله ثم الأمة في إدارة الشئون العامة

كما أن لرجال الدين دور فعال حيث شاركوا بشكل ملموس في كافة الملتقيات العامة والخاصة بالبلاد ، ومنها الحوار الوطني الشامل والسيادي الذي عقد مؤخرا حيث وقف البعض منهم جنبا الي جنب مع المكونات الاخرى من اجل رسم خارطة طريق للديمقراطية، ورفضهم لبعض بنود قانون الاسرة بالإضافة الي مساهماتهم في اروقة المجلس التشريعي

و في الوقت الراهن يتطلب من رجال الدين العمل معا بشكل أكثر من ذي قبل في مراحل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل من اجل تحقيق السلام والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الإنسانية ومحاربة الظواهر السلبية في الحياة العامة كالرشوة والمحسوبية والاختلاس

إعداد: عبد الله موسي أبكر

À propos de Ahmat Ebid

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *