A LA UNE

مشكلات الميراث ما بين الدين و القانون و العادات

يعتبر الميراث من المواضيع المهمة وبالغة التعقيد في مجتمعنا التشادي، وهو استحقاق الإنسان لشيء بعد موت مالكة، وتعد قضايا المواريث من الأمور المتشابكة خصوصاً أن قوانينها مستمدة من الشريعة، وهناك بعض المفاهيم المغلوطة مثل حرمان البنات من الميراث وحرمان الزوجة من حق زوجها، كما هو متداول في الأسر التشادية -الجنوبية-؛ مما زاد في تفاقم أزمة تقسيم الميراث بين الأسرة الواحدة

وفي كثير من الأحيان وبعد وفاة مالك الارث تحدث خلافات بين الأرامل والأيتام وغيرهم من أفراد عائلة المتوفى حول الممتلكات، وبالتالي تخلق العداوات داخل العائلات، الأمر الذي يستدعي أهل الاختصاص للتدخل لوضع حد لمثل هذه المسائل الحساسة في مجتمع متعدد الشرائع والأحكام، وتطلق كلمة الميراث على المال الموروث وغيرها

إن الحق في السكن غالبا ما يكون مصدرا للصراع في العديد من المجتمعات والأسر التشادية، لأن الوصية ليست أمراً شائعاً، ومن ناحية أخرى فإن اختلاف المعتقدات داخل الأسرة وسيادة النظام الأبوي ومثل هذه القضايا قيد النظر في المحكمة

 وفي بعض الأحيان يتم تجريد الأرامل والأيتام من حقوقهم في الميراث، مما يزيد من تدهور الظروف المعيشية للأرامل والأيتام

(مود وروم) أرملة وأم لخمسة أطفال عانت من هذا الظلم. حيث تقول: «كان زوجي مسؤولا على مستوى الإدارة تم اغتياله عام 1985 على يد عناصر إدارة التوثيق والأمن، وغادر إخوته القرية، وأخذو كل شيء، وتركوني مع اطفالي الصغار،؛ لقد عانيت من أجل تربيتهم وإرسالهم إلى المدرسة

(مودينا جلباي) تقول: عندما توفي زوجي، كان أكبرهم 12 عامًا فقط؛ لقد سلبونا جميعً الممتلكات من أرض وسيارة وما شابه. تقول بحزن؛ هناك العديد من الأرامل والأيتام الذين يعانون من الظلم بعد وفاة أزواجهن أو آبائهم ولكن لإنقاذ أنفسهن يفضلن البقاء صامتات؛ وعندما توفي والدي، استولى عمي على كل الممتلكات وتركنا -أنا وإخوتي-دون أي حق، وبسبب الخوف، أوكلنا كل شيء إلى الخالق

مواقف الزعماء الدينيين والتقليديين حول مسألة الميراث:

القس الدكتور جمالنجار مادجيباي الأمين العام لوفاق الكنائس الإنجيلية والإرساليات في تشاد

الصراع على الميراث العائلي هو حالة شائعة في مجتمعنا ، وإذا كان المتوفى مسيحيا لا توجد أي إشكالية في مسألة الميراث نحن باعتبارنا كمسيحين نشجع الرجال والنساء بالاهتمام بالأرملة عندما تشعر الأرملة بالاضطهاد وهذا ينعكس سلباً على الأطفال، فعندما يكون الزواج مبني على الأسس الدينية لا نجد أي مشكلة في مسألة الإرث

يونو فانقا شيخ تقليدي:

 إن ظهور مشكلة الميراث هي نتيجة تفكك الأسرة في الوقت الحالي، المجتمع التشادي لديه قبائل مختلفة أي قبيلة لها قوانيها الخاصة مثلا: المسلمون يتجهون صوب المجلس الأعلى للشؤن الإسلامية، أما المسيحيين يذهبون إلى الكنائس، وأما المشكلات التي نراها حاليا لم تكن موجودة في السابق الموت موجود لكن لم نواجه مشاكل تتعلق بالإرث

في الوقت الحالي على سبيل المثال: في مايو كيبي الممتلكات ليست مشكلة؛ وفي الآونة الأخيرة هنا في العاصمة أنجمينا لا يهتم الناس بموت المتوفى بل فقط يهتمون بكيفية تقسيم الميراث وكل همهم هو: هل لدى المتوفى حساب في البنك أو لديه ممتلكات أخرى؟

إن الأطفال والنساء والإخوة يتقاتلون من أجل الممتلكات وهذا هو السبب الرئيسي الذي اصبح يدمر مجتمعاتنا ويفكك الأسرة

يجب علينا تعزيز قيم أجدادنا. من أجل رفاهية المجتمع يمكنك إسقاط كل شيء باسم الحداثة، دعونا نقدر ونحترم العادات والتقاليد

المحامية دلفين جيريبي

(قوانين الجمهورية هي التى تسود)

هكذا بدأت المحامية لدى محكمة الاستئناف في أنجمينا حديثها وتأسفت لعدم اعتماد قانون الأحوال الشخصية في تشاد حتى الأن

وزادت قائلة: « أن قانون الأسرة من القضايا الشائكة التي تواجهنا في المحاكم حيث أنه القانون الوحيد الذي يتناول مثل هذه المواضيع وتم رفضة من قبل المجتمع التشادي منذ 10سنوات، لذا نحن نعمل حتى اللحظة بالقانون المدني لعام 1958الذي هو ساري المفعول في تشاد إلى يومنا هذا

إن المشاكل تنجم عندما يتوفى الرجل. أحياناً تجد العديد من الأرامل للمتوفى، أطفال من امهات عدة ففي الغالب أن مثل هذه الحالات تعالج من قبل المعنيين أنفسهم، أو من قبل ذويهم، وفي حالة رفض البعض لهذه التسوية، فإن النزاعات تحدث داخل الأسرة. وإلا أن القانون واضح في حسم هكذا مسائل. فمثلا ، عندما يترك المتوفى منزلاً فالأرامل لهن حق في هذا المنزل والاطفال أيضاً لهم نفس الحقوق

ففي الإسلام حظ الذكر ليس كحظ الأنثى في الميراث إننا في دولة جمهورية يجب تطبيق القوانين، وإن التقاليد والأعراف لاتحل المشاكل غالباً، مما يتسبب في خلق المشاكل. فإذا ما أرادات أي قبلية تطبيق عاداتها وتقاليدها على قبيلة أخرى لما قبل الطرف الآخر بذلك. فمن أجل ذلك يجب تطبيق القوانين

فالقانون يحدد نصيب كل واحد في الميراث فعندما تتعلق المسألة بالمسلمين نقوم بتوجيههم إلى المجلس الأعلى للشؤن الاسلامية وإذا كانوا مسيحيين يتم توجيههم إلى القساوسة من أجل حل المسالة

الشيخ/ابراهيم السنوسي القاضي الشرعي بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد

الميراث في الشريعة الإسلامية حق ثابت للورثة في الكتاب والسنة والإجماع وأنه مفصل لكافة جميع الورثة لأن الإسلام لم يمنع المرأة من حقها بل أعطاها حقوق كثيرة ومنها الميراث وأن منع المرأة (أم أو بنت أو زوجة) من الميراث ظلم ومخالف لشريعة الإسلام

ويوصي المجتمع المسلم بضرورة التحلي بقيم الإسلام والابتعاد عن الظلم وخاصة ورثة الأرامل والأيتام

وللإشارة فإن المشكلات التي تواجه بعض الأسر في تشاد لا توجد في أوساط المسلمين، حيث إن الإسلام حدد شروطاً واضحة للميراث

فاطمة محمد أحمد أب قاسي

 حاجة فاطمة حسن مصطفى

À propos de atpe

Vérifier aussi

Fête de ramadan : Les clients face aux cas de vols et agressions dans les marchés

À N’Djaména, au marché Dembé comme au marché à Mil, les espaces sont bondés de …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *