A LA UNE

العنف في الوسط المدرسي: أولياء الأمور أمام مسؤولياتهم

شهدت بعض مدارس العاصمة أنجمينا خلال الشهرين الأولين من العام الحالي 2023م أعمال عنف مثيرة للقلق، مما يجعلنا نطرح سؤالا وجيها لمعرفة فيما إذا كانت هذه الأماكن التي تعتبر بمثابة دارا للعلم أصبحت غابة؟

 في شهر يناير الماضي من العام الجاري، قتل طالب زميله في الفصل بسبب التنافس، مما أدى ذلك إلى اندلاع معارك في منتصف شهر فبراير من نفس العام بين بعض الطلاب من ثانوية فورت لامي وثانوية الحرية، نتيجة الشجار الذي أدى إلى حرق عدد من الدراجات النارية مع إيقاف النشاط الدراسي للثانويتين ولعدة أيام

 بعد أسبوع من هذا الحدث، وفي مدرسة ثانوية محلية أخرى، يقوم أحد الطلاب بتصوير مدرس الرياضيات في الفصل وينشر صورته على موقع التواصل الاجتماعي (تيك توك)، وتبين أن الطالب ابن ضابط رفيع في الجيش، ورفض الطالب الامتثال لقرار الناظر والقى عبوة غاز مسيل للدموع في داخل الفصل ويلوذ بالفرار. ونتج عن تلك الحادثة تعليق الدراسة لعدة أيام، وبالتالي يدفع جميع التلاميذ ثمن تصرفات زملائهم الطائشة، وهذه القائمة للذكر وليست للحصر

  السؤال إلى أين يتجه النظام التربوي في تشاد؟ ولماذا يبدو هذا الوضع غير قابل للعلاج؟ مع أنه لم يكن الأمر كذلك في السنوات الأولى لإنشاء المدارس في تشاد؟ ووفقا لشهادات الشيوخ على الرغم من وجود طلاب عنيدين في ذلك الوقت، إلا أن الطلاب الذين كانوا في الماضي كانوا مهذبين ومحترمين ومجتهدين، اعتبروا المعلمين بمثابة آباء لهم، يحملون بكل سرور حقائب المعلمين إلى المنزل في نهاية الدوام الدراسي لدرجة أنهم نظموا أنفسهم لتحقيق نتائج جيدة مع الحفاظ على القيم والأخلاق، ولكن في هذه الأيام، كل شيء مقلوب رأس على عقب، بحيث يعتقد سلالة كبار المسؤولين في البلاد أنه مسموح لهم بكل شيء ولا يشعرون بالقلق عندما يرتكبون أخطاء فادحة

 وفي كثير من الأحيان يضع الوالدان كل ثقلهما لحماية أطفالهم وتبرئتهم عندما يكون من الضروري معاقبتهم، وستكون بذلك أوجه القصور التي تتراكم على المتعلمين ضارة بهم إذا لم ينظموا أنفسهم لتعويض الوقت الضائع، وقد تسبب مثل هذه المواجهات المحزنة مناخًا ينتج عدم الثقة بين المعلمين والطلاب، والجميع في حالة تأهب

  الأكيد هو أن الدولة اتخذت عدة إجراءات رئيسية، لا سيما التحقيق البرلماني حول نظام التعليم، وتم وضع الإصبع على سلسلة من أسباب انخفاض المستوى حتى يتم تحديد العوامل الأخرى وحلها، فهي كذلك مسؤولية الوالدين في لعب دورهم وبكل نزاهة

 من المهم أن نفهم أن كل هؤلاء الأطفال هم مستقبل البلد، وهم في المقام الأول مواطنون تشاديون متساوون في الحقوق والواجبات، وبدون تعليم أساسي قوي، فهم بمثابة قنابل موقوتة عكسية المردود على البلاد، علاوة على ذلك، إذا لم يتحمل الوالدان المسؤولية في المنزل، فسيكون من الصعب للغاية إن لم يكن من المستحيل، أن ينجح الاختصاصيون التوعويون في مهمتهم، لقد حان الوقت للقيام بذلك وبشكل صحيح

À propos de atpe

Vérifier aussi

Infrastructures universitaires : les départements en charge accordent leurs violons

Le ministre d’Etat, ministre de l’Enseignement supérieur et de la Recherche scientifique, Dr Tom Erdimi …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *