ضحايا الفيضانات : هل هناك خطة سياسية لإعادة توطين ضحايا الكوارث الطبيعية؟

تتراجع المياه تدريجياً ويريد بعض من الضحايا العودة إلى ديارهم، لكنهم لا يعرفون إلى أي وجهة يلتجئون، إن النكسات التي يتعرض لها الضحايا قد تتطلب إجراءات عاجلة من السلطات المسئولة لأجل عودتهم إلى ديارهم أو إعادة توطينهم في مناطق أخرى بعيدة عن مثل هذه الكوارث الطبيعية

في منطقة انقيلي حيث تجمع أكثر من 9 آلاف أسرة في مخيم ضيق للغاية والظروف الصحية غير جيدة، عندما تتوقف سيارة أمام مخيمهم تتجه أنظار الجميع (أطفال ونساء ورجال) نحوها على أمل أن يجدوا فيها شيء من المساعدة كالأكل أو شيء يحميهم من البرد، ويتعرض الأطفال المتجولون داخل المخيم لخطر الإصابة بالأمراض المعدية، وذلك بسبب الوضع المزري، ويريد البعض من قاطني المخيم العودة إلى لمنازلهم لكن هيهات الفيضانات دمرت كل شيء

تشكو إحدى قاطنات المخيم سولكيم فيرونيك قائلة «انظروا إلى حالي أنا معاقة ولدي تسعة أحفاد في رعايتي، مات والدهم في الحرب، لقد دمرت الفيضانات منزلنا بالكامل نحن بالكاد نأكل والبرد يضربنا بشدة، نشاهد وصول بعض المساعدات لكننا لا نستفيد منها لأنها لا تكفي كل المتواجدين في المخيم، أرغب أن أعود مع أحفادي لمنزلنا، لكن ليس لدي ما ابني به منزلنا المدمر ، حتى لو لم أجد الدعم المادي الكافي لعملية البناء، آمل أن أجد ما أقوم ببناء بيت من المواد الأولية

وأضاف السيد لاركوبو كاثرين « نحن جميعا ضحايا الكوارث، وبعضنا يستفيد من المساعدات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية، والبعض الآخر يواجه الأحوال الجوية السيئة بمفرده، نحن بحاجة إلى الوسائل لإعادة توطيننا، لأن منازلنا كلها قد دمرت ولا نستطيع إعادة تشييدها بسبب تدني المستوى المادي لدينا

يقول أحمد موسى، أمين مخرن بمخيم انقيلي، أطلب من الحكومة مساعدتنا، حيث أحضروا 1000 كيس ذرة و أرز وزيت وصابون لتوزيعها على الضحايا، أنا من يمسك مفتاح المخزن، لكن رؤساء الساحات الذين ليسوا ضحايا الفيضانات هم الذين يستفيدون أكثر من هذه التبرعات

الضحايا بحاجة إلى دعم للعودة إلى مواطنهم، يجب على الحكومة أن تتحرك للتخفيف من معاناة هؤلاء الضحايا الذين يعيشون في ظروف سيئة، كما يجب على المنظمات غير الحكومية أيضًا أن تقوم بدورها في دعم في مثل هذه الحالات الطارئة

إن التصرف في حالة الطوارئ أمر جيد، لكن المتابعة مهمة، منذ بداية الكارثة كانت المساعدات مستمرة ومتنوعة، والسلطات التشادية تراقب الوضع عن كثب فضلا عن تأمينهم لحياة المتضررين، ولابد أن لا يُترك ضحايا الفيضانات لتسيير أمورهم بأنفسهم، كما يجب إيجاد الوسائل لإعادة توطينهم، وإلا فإن المواطنين معرضين للخطر سيتعرضون لخطر التلوث والأمراض التي تصاحب الفيضانات والمياه الراكدة، مما يتعرض المواطنين للأمراض المعدية

تدابير تجنب مثل هذا السيناريو في المستقبل

يجب إعادة النظر في سياسة العمران وكذلك مخطط بناء المدن، سواء في مدينة انجمينا أو في مقاطعات البلاد الأخرى، هذا ومن ناحية أخرى إن سبب تدمير منازل المواطنين النازحين هو البناء(التقليدي) ولا يملك المواطن ثمن بناء منزل حديث يساعد في مقاومة الكوارث الطبيعية، لأن اسعار مواد البناء التي تتمثل في الاسمنت والحديد والحصى وغيرها، مرتفعة جدا، وأيضا وسائل حماية المدن من خطر الفيضانات غير مجدية وكذلك غير متوفرة ، إن مدينة انجمينا بحاجة ماسة إلى سدود قوية يمكنها استيعاب الفيضانات الموسمية وتصريفها، كما أن بعض من السكان شيدوا منازلهم بالقرب من ضفاف نهري شاري ولغون، دون أن ننسى عملية شراء الأراضي السكنية حيث تتم عملية البيع والشراء بطريقة عشوائية ويجب على الحكومة وضع حد لكل هذه التجاوزات

ميمونة موسى عبدالكريم

À propos de Ahmat Ebid

Vérifier aussi

الدورة العادية والاستثناائية لسلطة حوض النيجر

تحت الرعاية السامية لرئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية نظمت وزارة المياه والنظافة الدورة الاستثنائية والدورة …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *