إزالة العوائق

يبرر التجار ارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية في الأسواق بسبب الحرب في أوكرانيا، إنه لأمر مؤسف عندما نعلم أن هذه المواد الغذائية المعنية يمكن إنتاجها و صناعتها في القارة الأفريقية، وقد مر أكثر من عام منذ استخدام هذه العبارة طوال الوقت، هل يعني ذلك أن أوكرانيا زريعة لا مفر منها في هذه المرحلة؟ ما فائدة الموارد الهائلة والإمكانيات التي تزخر بها أفريقيا؟ ألم يحن وقت الاستيقاظ؟

 إن الحرب في أوكرانيا هي بالتأكيد ضربة للاقتصاد العالمي، لم يسبق لها مثيل، حيث أثرت تداعياتها بشكل مباشر على الطاقة، والأعمال التجارية والزراعية والنقل والخدمات اللوجستية، كما أنه حتى الآن هناك عدة دول في القارة تستورد الذرة والقمح والأسمدة من البلدين المتحاربتين، بالإضافة إلى ذلك فإن الدول المانحة الرئيسية قلقة بشأن مصيرها بشكل أكبر نحو أوكراني، وبالتالي يجب على أفريقيا أن تبحث عن حلول لمشاكلها، فقد فرض التضخم نفسه على الأسواق على الرغم من التنبيهات والإجراءات المعلنة، في حين توضح التوقعات الاقتصادية صورة مقلقة إلى حد ما، في هذه الحالة يجب على أفريقيا أن تطور استراتيجياتها الاقتصادية والاجتماعية للتخفيف من حالة اختناق سكانها

 يؤدي الارتفاع العام في الأسعار إلى زيادة اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء مع زيادة معاناة الطبقات الاجتماعية الهشة، في حين تتدهور الأحوال المعيشية يومًا بعد يوم ويفقد المال قيمته، إن الغالبية العظمى لا تستطيع توفير ثلاث وجبات في اليوم، والنمو الاقتصادي لا يفيد الفقراء بشيء

 في ظل هذا الوضع الاقتصادي المعقد، قلة من الناس يؤمنون بغد أفضل بما وعدت به السلطات العامة، فالسكان لا حول لهم ولا قوة لهم في مواجهة هذه الموجة التي تولد منها أثر التنظيم الضعيف لبعض الدول، هناك مقولة تقول «الحكم يعني التنبؤ»، فيجب أن يفتح هذا الوضع الحالي أعيننا على الإمكانات التي تزخر بها القارة الإفريقية، والعمل من أجل وضع استراتيجيات جديدة واعدة، ولكن أيضًا وقبل كل شيء المزيد من الفعالية والكفاءة في تنفيذ مشاريع وخطط التنمية

يجب على القارة الافريقية القضاء تدريجياً على اعتمادها وبشكل كبير على المنتجات المستوردة من خارج القارة، كما إن التضامن بين الدول بحاجة إلى توطيد من أجل مساعدة المواطنين أو الشركات التي تواجه ارتفاع الأسعار، كما أنه من الضروري توحيد الشروط اللازمة للحد الأقصى للأسعار واستقرارها، يمكن للجهات المعنية الرسمية وضع آلية لحماية المواطنين والاقتصاد من وارتفاع الأسعار بشكل مفرط

التحرير

À propos de Ahmat Ebid

Vérifier aussi

نقطة تحول حاسمة

انتهى عام ويبدأ عام آخر جديد، لقد شهد العام 2022 البحث الداؤب عن السلام في …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *