نساء ضاحية كندل يطالبن بتحسين اوضاعهن الاجتماعية و مشاركتهن في الاسبوع الوطني للمرأة

بالرغم من أن مناسبة الإحتفال بالأسبوع الوطني للمرأة التشادية واليوم العالمي للمرأة تنظم سنويا من أجل تعزيز مكانة المرأة في المجتمع، الا أن شريحة المرأة الريفية لم تحظى بالمشاركة والاهتمام من قبل قادة الحركة النسوية بالبلاد بالرغم من جهودها الملموسة على الساحة الوطنية. ولتسليط الضوء بصورة أوسع قام فريق من صحيفة انفو التابعة للوكالة التشادية لأنباء والنشر بزيارة ميدانية إلى منطقة الضاحية الجنوبية للعاصمة انجمينا وتحديدا (كندل) والتقينا ببعض من النساء التاجرات وتحدثن عن انطباعاتهن عن الأسبوع الوطني للمرأة واليوم العالمي للمرأة والتحضير لهما، إلا أننا صدمنا من حديثهن عن الاهمال الذي تعرضن له من قبل الجهات المنظمة للحدث ومنهن

مريم حسين تاجرة بسوق كندل قالت: بخصوص هذه المناسبة اننا لا نحظى بإهتمام المنظمين لهذا الإحتفال، قبل التحضيرات لهذه المناسبة تأتي الوفود النسوية إلينا كل عام من أجل تذكيرنا بهذه المناسبة ويعدوننا بتوفير ما يلزمنا من تحضيرات هذا الحدث ولانرى شيئا من وعودهن، لكننا نسمع بما يقمن به من فعاليات الأسبوع وعمليات توزع الأقمشة الخاصة بيوم الإحتفال لفئات معينة من النساء، لذا نحن بعيدين كل البعد عن هذه الإحتفالات، نأتي إلى السوق يوميا من أجل جني لقمة العيش الذي أصبح صعبا جدا نظرا لإرتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية وأن أغلب النساء أغلبهن أرامل أو عائلات لاسرهن، بما أنكم أتيتم إلينا نريد إيصال أصوتنا للمعنيين، نريد من الحكومة أن تساهم في تخفيض أسعار السلع الغذائية الأساسية وأيضا دعمنا من خلال الزراعة حيث نستطيع من خلالها توفير الكثير من مستلزماتنا المعيشية وإصلاح واقعنا المرير

صحيفة إنفو: على حسب قولك أنكم منسيون من قبل الحكومة وهذا الأسبوع هو أسبوعكم أنتن كنساء ماذا تفعلن بخصوص هذا الأسبوع؟ ألا يجب عليكم القيام بأنشطة تخصكم كنساء ؟

مريم حسين: نحن نعلم أن هذا الأسبوع يخص جميع نساء تشاد ويأتي كل عام، ومن خلال حديثها تساءلت ولكن لماذا لا يدعوننا للمشاركة؟ لماذا يتم تجاهلنا؟ ، هو عيدنا فلماذا لا يشاركوننا معهم؟ لا نرى أقمشة العيد إلا في ايدي فئات قليلة لانه لا يوجد او غالي الثمن

صحيفة إنفو : كلمة أخيرة ؟

مريم حسين : أوجه كلمتي الأخيرة للجمعيات النسوية والوزارة المختصة عليهما تعزيز مشاركة جميع النسوة في هذا الحدث ورسم الابتسامة على وجوه جميع النساء بالبلاد

وأيضا التقينا بالسيدة يادوم الفونسين قالت: نحن هنا لا أحد يدعونا للمشاركة فقط نسمع ولا نرى شيئا وبعض من النساء المنظمات للمناسبة يأتون إلينا كل عام من أجل إخبارنا بتحضيرات الأسبوع الوطني للمرأة، كما ترون نحن نقضي جميع أوقاتنا في السوق للبحث عن المعيشية، نحن النساء الكادحات لا نستطيع أن نغيب عن هذا السوق، فهو مكاننا لكسب رزقنا اليومي لإعالة أبنائنا لا نريد سوى توفير لقمة عيشنا، أما بخصوص أسبوع المرأة نحن لا نريد سوى توفير أقمشة هذه المناسبة التي تبرز مالدينا من قدرات لمواجهة التحديات التي تلازمنا دائما وتأكد مشاركتنا، وفي اطار ذلك يأتي بعض النسوة بالأقمشة ولكن لا يتم توزيعها إلا لأقاربهن أو معارفهن ، نسمع أن وزارة النوع الاجتماعي أمرت ببيعها بسعر ألف ريال إلا أن من يأتون بها يبيعونها بضعف السعر المحدد له من قبل الوزارة ومع ذلك لا تجده النساء، وإن وجد سعره مضاعف فلا نستطيع شراءه، لذا نحن بعيدين كل البعد عن الإحتفال بهذه المناسبة

مضيفة : نحن نريد دعم من قبل الحكومة فيما يخص السلع الغذائية الأساسية التي نعمل ونعيش ونقضي بها احتياجاتنا وأن تخفض لنا أسعار السلع الغذائية الأساسية وغيرها من المواد الإستهلاكية، نحن نكسب قوت يومنا من بيع هذه المواد، وبعد إرتفاع الأسعار أصبح من الصعب شرائه بكميات كبيرة كنت أبيع في اليوم جوال بصل كامل في اليوم الواحد، أما الأن لا استطيع بيع حتى نصف جوال والبصل لا يتحمل كباقي السلع فهو يتعرض للتلف وبسرعة، مما يجعلنا نخسر ولا نستطيع توفير المال مما نضطر للإستدانة من المستوردين حتى نستطيع توفير ما نطعم به أطفالنا، لذا لا نريد من الحكومة سوى النظر بجدية لحال المرأة الريفية، نحن نعاني كثيرا من الظلم والإهمال ولا نعلم هل هذا الإهمال من قبل الحكومة أم من قبل القائمين بعمل الحكومة هم من قصروا تجاهنا

صحيفة إنفو كلمة أخيرة

يادوم الفونسين: نحن الريفيات نعمل جنبا إلى جنب مع ازواجنا وأخوتنا من أجل تأمين ما نسد به رمقنا، ولكن كما ذكرت سابقا أن المعيشة أصبحت غالية واتمنى أن تصل رسالتي للحكومة والجهات المعنية بخصوص تخفيض أسعار السلع الغذائية الأساسية وغيرها من المواد الإستهلاكية، كما على الجمعيات المعنية بشؤون المرأة أن تساعدنا بدلا من إهمالنا

سعاد محمد جبريل

 

À propos de atpe

Vérifier aussi

بنية تحتية : طريق جاك ندينقار معاناة مستمرة للمارة

طريق جاك ندينقار من الطرق الرئيسية والكبرى بالدائرة السابعة لمدينة أنجمينا حيث يبدأ هذا الطريق …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *